الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٥ - ح) من العمليات في السوق الماليّة الخيارات
التدريجيّة.
ثم ان في بيع مشاريع الدولة أو ممتلكاتها ثم إجارتها منهم طريق واسع للتنمية الاقتصادية الحلال وتوضيح ذلك:
ان الدولة إذا احتاجت إلى المال فعادة ما تُصدر سندات تقدّمها إلى الجمهور تثبت فيها أن حامل السند هو مقرض للدولة، والدولة سوف تسدّد له هذا القرض مع الفائدة في تاريخ معيَّن، أو تصدر سنداً ذات قيمة معيّنة كمائة دولار يستحقه في تاريخ معيّن، ولكنها تبيعه بتسعين دولاراً، وهو يعني أنّ صاحب المال قد أقرض الدولة تسعين دولاراً وسيستلم مائة دولار في أجل معيّن، وهذا هو الربا المحرّم بعينه.
ولكن يمكن أن تصل الدولة إلى مقصودها بطرق:
منها: أن تبيع مشاريعها وشركاتها ومؤسساتها وممتلكاتها المنتجة للدخل على أساس سهام أو سند يثبت أن المشتري له حصة مشاعة في المشروع ثم تكون المنافع الحاصلة من هذه المشاريع والممتلكات مقسّمة على أصحاب السهام أو السندات.
ثم إذا تمكنت الدولة بعد ذلك أن تشتري تلك المشاريع والمؤسسات والممتلكات من الأفراد وتستلم السند أو السهم منهم فان أصحاب السهام أو السندات يقبلون بذلك، وهذا الأمر يكون مشروطاً على المشاركين عند العقد الأولي. فحينئذٍ يحصل المساهمون على الربح الحلال وتحصل الدولة على غايتها من الطريق الحلال.
وهذا الأمر يحصل ببيع المطارات التي هي تابعة للدولة، أو بيع القطارات وما شابه ذلك.
وفرق هذه الصيغة للأوراق الماليّة عن الشركات المساهمة هو: أن هذه