الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٥ - هل توجد أدلة أخرى يستفاد منها الحرمة؟
اللَّهَخَبِيرٌبِمَايَصْنَعُونَ }[١] فان الآية مطلقة في وجوب حفظ الفرج عن المماثل والمخالف فنتمسك بالاطلاق. ( وَقُللِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَمِنْأَبْصَارِهِنَّوَيَحْفَظْنَفُرُوجَهُنَّ)[٢]. وكذا جملة من الروايات مثل صحيحة حريز عن الإمام الصادق× قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه[٣].
وفي حديث المناهي عن الإمام الصادق× عن النبي’ قال: من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة[٤].
ولكن لنا أن نتساءل هنا عن تقييد لهذا الإطلاق يجوّز لنا أن تنظر المرأة عورة المرأة، فهل يوجد تقييد؟
الجواب: هناك تقييد واضح في حالة الاضطرار إلى ا لمعالجة، أو كون عدم المعالجة فيه حرج على المرأة، فنفس الضرورة والحرج يُجوِّزان للمرأة أن تعرض نفسها على المرأة لأجل النظر إلى العورة إذا احتاجت إلى ذلك، وكذا يجوز للطبيبة النظر إذا وجب عليها المعالجة للمريض وتوقف العلاج على ذلك.
ولكنّنا حيث كنّا نتكلم في العقم غير الضروري ، بحيث لو بقيت المرأة من دون سدٍّ للأنابيب تتمكّن من عدم الإنجاب باستعمال الاقراص أو بالابر المانعة من الحمل أو بوضع اللولب المانع من التلقيح أو بأن تقنع
[١] النور: ٣٠.
[٢] النور: ٣١.
[٣] وسائل الشيعة: ج١، باب١ من أبواب احكام الخلوة ح١.
[٤] وسائل الشيعة: ج١، ب١، من أحكام الخلوة: ح٢.