الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٨ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
أمّا الفحص عند الاختلاف لأمر ذي فائدة وحاجة وإنْ لم تكن المعالجة واجبة، فهل هناك طريق لتجويز النظر المحرّم بالأصل؟
الجواب: لا طريق لنا إلا في حالة انطباق عنوان الضرورة من عدم وجود الطبيبة وذلك لوجود الروايات المانعة من النظر إلى العورة أو إلى جسم المرأة غير الوجه والكفين، ومن الروايات صحيحة أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقرC قال: سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها اما كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر اليها؟
قالC: إذا إضطرت إليه فليعالجها إن شاءت[١].
ويفهم منها إنها إذا لم تضطر إليه ووجدت طبيبة تؤدي نفس الغرض فلا يجوز .
أقول: الاضطرار هو عرفي بمعنى أنّه أَقدر وأَعلم، ومَرَضي يحتاج إليه. وإنْ شاءت يعني أنّ الطبيب لا يجوز له المعالجة إلا برضاً منها.
ولكن معالجة المرأة للرجل فقد جوّز لها المعالجة وإنْ لم تكن ضرورة في غير العورة ففي صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفرC قال سألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو إِليته الجرح هل يصلح للمرأة أنْ تنظر إليه وتداويه؟ قال نعم إذا لم يكن عورة فلا باس[٢].
٢) هذا، بالإضافة إلى وجود الدعوة في الشريعة الإسلامية لتخيّر الزوج زوجته لأنّه المبادر والبادئ بالرغبة في الزواج، فقد جاء في الحديث تخيّروا
[١] وسائل الشيعة باب١٣٠ من مقدمات النكاح/ ح١.
[٢] المصدر نفسه باب ١٣٠/ ح٤.