الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٧ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
في الذراري[١] مع أمكان معرفة البلوغ بغير الكشف.
إذن لا تشمل الحرمة وإطلاقها حالة الحاجة إلى الفحص قبل الزواج أو حالة فحص الجينات في الجنين لمعرفة المرض لمعالجته حيث يكون هناك هدف عقلائي من هذا الكشف عن العورة للمماثل، إذ يكون موضوع حكم الحرمة قد انتفى إذا وجد الهدف العقلائي لكشف العورة.
ولنا أن نبيّن أنَّ الحرمة (التي جعلها الشارع لنظر المرأة إلى عورة المرأة) هي حرمة إحترامية بأدلة منها:
١) صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن الإمام الصادقC قال: النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار[٢].
ففي صورة المماثلة يجوز النظر إذا لم يكن خلاف الإحترام، أمّا في صورة المخالفة نظر الرجل إلى عورة المرأة أو المرأة إلى عورة الرجل فهذا سيأتي
٢) ما روي عن السكوني عن الإمام الصادقC قال: قال رسول الله٧ لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن[٣].
٣) ما روي عن عبّاد بن صهيب قال: سمعت الإمام الصادقC يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج لانهم إذا نُهوا لا ينتهون. قال: والمجنونة والمغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك[٤].
[١] سنن البيهقي / ج٦/ ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة باب٦ من آداب الحمام/ ح١.
[٣] وسائل الشيعة باب١١٢ مقدمات النكاح، النكاح وآدابه/ ح١.
[٤] باب١١٣/ ح١ (المصدر السابق).