الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٥ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
يجوز أو يجب فحص الجينات الذي يكشف وجود الجين المعطوب عند الزوج والزوجة معاً لإعلامهما ذلك، خصوصاً مع قول الأطباء: بأنّ المرض قد ينتج من تفاعل بين الوراثة والبيئة، وإنّ العامل الوراثي مسؤول عن (٣٠%) تقريباً عن حدوث المرض، بينما التفاعلات البيئية هي المسؤولة الكبرى؟
والجواب: على هذا السؤال واضح إذا كان الفحص عن الجين المعطوب لا يتوقّف على عمل محرّم ؛ فإنّه عمل جائز لا يشوبه إشكال. كما في تحليل الدم فيعرف به المرض أو فحص الخليّة الجسمية فيعرف أي جين مريض فيها بحيث يؤثر المرض المتنحي مع المرأة التي يراد الزواج بها إذا كان نفس الجين مريضاً أو كان فحص الخليّة لمعرفة المرض السائد في أحد الزوجين بحيث تكون نصف الذريّة مريضة أو كلّها إذا كان الزوجان مصابين بالمرض السائد.
وإنّما الإشكال في صورة توقّف هذا الفحص على عمل محرّم بعنوانه الأوّلي كالفحص للبيضة الذي يتوقف على إخراجها من المبيض أو فحص الجنين المتوقف على أخذ عيّنة منه وهو يتوقف على كشف الجسد أو العورة مثلاً، فهل الفحص في هذه الصورة يكون جائزاً؟
والجواب: أيضاً بالإيجاب والجواز في صورة التماثل:
١) ما دامت الحاجة موجودة عند الطرفين للتعرّف على الجين المعطوب لإصدار القرار من قبل الزوجين بالزواج أو عدمه أو إصدار القرار بالزواج مقيّداً بعدم الإنجاب في صورة وجود الجين المعطوب، وهذه الحاجة هي التي جوّزت هذا الفحص رغم وجود محرّم لولا هذه الحاجة.
والدليل على هذا الجواز هو أنّ أدلّة حرمة النظر إلى ما يحرم على الإنسان