الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤١ - ما هو حكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟
لشراء حقّ البيع، فيكون في هذه الصورة غير خاسر بحساب السوق.
اما إذا نزل سعر البيت فصار بـ (٩٠.٠٠٠.٠٠٠) دينار عراقي، فهو يبيعه بمائة مليون دينار، وبما انه قد دفع خمسة ملايين دينار لشراء حقّ البيع فيكون قد خَسَرَ (٩٥) مليون دينار عراقي إلا ان سعر البيت الآن في السوق يساوي (٩٠.٠٠٠.٠٠٠) مليون دينار عراقي فيكون قد ربح خمسة ملايين بحساب السوق.
وكذا إذا نزل السعر فصار البيت بـ (٨٥.٠٠٠.٠٠٠) مليون دينار عراقي.
ولكن إذا ارتفع سعر البيت فصار أكثر من مائة مليون دينار، فهو لا يعمل هذا الحقّ في بيع البيت بمائة مليون لأنّه في هذه الحالة يكون قد خَسَرَ مرتين: الأولى: عند شرائه حقّ البيع إلى زيد بمائة مليون دينار، فإنّه قد دفع خمسة ملايين دينار، فإذا باع ما قيمته أكثر من مائة مليون بمائة مليون فيكون قد خسر مرة ثانية لأنّه باع ما قيمته أكثر بأقل فيكون خاسراً بحساب السوق.
إختيار الشراء: وهو حقّ الشراء، أي يشتري زيد حقّ شراء بيت[١] من عمرو بسعر (١٠٠.٠٠٠.٠٠٠) دينار عراقي لمدة شهر بـ (٥,٠٠٠.٠٠٠) دينار عراقي فيعطي لعمرو خمسة ملايين دينار عراقي فيكون لزيد حقّ الشراء في طول الشهر بمائة مليون دينار عراقي ويجب على عمرو البيع إذا أراد زيد الشراء وأوجب الشراء.
وقد لا يعمل زيد هذا الحقّ فيما إذا صارت قيمة البيت (٩٥.٠٠٠.٠٠٠) مليون دينار أو بقيت (١٠٠.٠٠٠.٠٠٠) دينار فيخسر خمسة ملايين وهي التي دفعها إلى عمرو، لأنّه إذا نزلت القيمة إلى (٩٥) مليون فهو لا يقدم على شرائها بمائة مليون إذ يكون قد خَسَرَ مرتين: مرة حينما اشترى حقّ الشراء
[١] أو يشتري حقّ شراء سهم أو سلعة أو عملة أو سند أو يشتري حقّ شراء المؤشر كما سياتي توضيح ذلك فيما بعد.