الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥ - التهديد المالي في الفقه الوضعي (الشرط التهديدي)
وليست جزاءً على الضرر الذي وقع تقديره باتفاق الطرفين.
نعم، إذا تبيّن أنّ قبول هذا الشرط من قبل المشترَط عليه لسفاهة فيه فيبطل أصل العقد ؛ للأدلّة الدالّة على بطلان عقد السفيه، فيبطل الشرط تبعاً له.
التهديد المالي في الفقه الوضعي (الشرط التهديدي):
الأصل: إنّ التهديد المالي في الفقه الوضعي هو حكم قضائي على الملتزِم المتعنت من تنفيذ التزامه أو تأخيره[١]، فهو عقوبة من قبل المحكمة. ولكن يمكن لأحد المتعاقدين أن يجعل الشرط الجزائي مبالغاً فيه كثيراً بحيث ينطوي في الواقع من الأمر على عقوبة فرضها الدائن على المدين[٢].
وعلى هذا الذي تقدم يوجد فرق أساسي بين الشرط الجزائي والتهديد المالي في الفقه الوضعي، حيث يكون التهديد المالي:
١) تحكميّاً لا يقاس بالضرر.
٢) فهو يكون فيما إذا كان هناك التزام امتنع من تنفيذه الملتزم مع أنّ تنفيذه العيني لا يزال قائماً.
٣) وأن يكون التدخل الشخصي من الملتزِم له دخلٌ في التنفيذ العيني.
٤) وأن يطالب الملتزَم له بالتهديد المالي.
وميدان التهديد المالي واسع، مثل:
١- الالتزام بعمل فني.
[١] راجع: المصدر السابق: ٨٠٧ .
[٢] المصدر السابق: ٨٧٥ .