الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٢ - المشكلة الحادية عشر استئجار الأشخاص للخدمة في الفنادق
وهذا أمر صحيح لأنّه قدّم خدمة لمن يريد أن يستأجرهم بنفس الأجرة الأولى، فيأخذ في قبال خدمته وكفالته أجراً، وهو ما يسمّى بالفارق بين الأجرتين. فلاحظ.
وهذا غير استئجاره بمائتين وتأجيره بثلاثمائة دولار، بل سيكون الأجر على كفالته عند الحكومة، فالأجرة كلها ثلاثمائة دولار إلا انه يعطي مائة دولار كل شهر لكفالته من قبل شخص عند الحكومة فيكون مسؤولاً عنه عند الحكومة.
تنبيه:
ان الكسب في مجال التجارة يتوقف على العمل المنتج لا العمل الاحتكاري كاحتكار الأرض أو العمل المحرّم كسرقة عمل الآخرين فالأرض الميّتة يملكها بالإحياء، والمعدن يملكه إذا كشف عنه ووصل إليه، وعين الماء يملكها إذا استنبطها، والحيوان النافر يملكه إذا صادره، والحجر والماء يملكه إذا حازه، فكل هذه الملكيات توقفت على عمل منتج يعبّر عنه بأِستثمار الأرض والمعدن واستثمار الماء والحيوان والحجر وهكذا.
ولا يمكن أن يملك إنسان شيئاً من دون عمل كما لو دخل الصيد أرضك أو وثبت السمكة في سفينتك، بخلاف صيدهما فإنّه مملّك.
وهذا الكسب القائم على العمل يبقى مستمراً ويمنع الآخرين من انتزاعه منه.
والعمل قد يكون مباشراً كعمل العامل وقد يكون مختزَناً، كإدارة الإنتاج والبيت، فيتمكن أن يؤجرهما أو يبيعهما، ففيها العمل قد اختُزن وانفصل عن العامل.
اما الكسب بدون عمل فهو غير جائز وذلك:
١) لروايات استئجار الأرض والأعيان وإجارتها بأكثر من دون أن يُحدث فيها حَدَثاً ويعمل فيها عملاً، بخلاف زراعة الأرض[١].
[١] وسائل الشيعة كتاب الإجارة باب٢١ من أحكام الإجارة.