الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٧ - ما هو حكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟
في بيع النقد بجنس آخر لمدة محددة بدون تقابض بينهما وقت العقد لأنّ النظر إلى ارتفاع السعر وانخفاضه.
وأمّا بيع الأسهم بيعاً مستقبليّاً كما إذا باع (١٠٠) سهم من شركة معيّنة يسلّمها أول محرم الحرام بـ(١٠.٠٠٠) دولار، فقد يكون التسليم والتسلّم في أول محرم الحرام فهذا بيع تأجل فيه البدلان وقصد التسليم والتسلّم فلا مانع منه عند مَن قال بصحة العقود التي أجّل فيها البدلان، وأمّا إذا لم يكن هناك قصد للتسليم والتسلّم ولا للنقل والانتقال، بل القصد يكون للمراهنة على ارتفاع السعر أو انخفاضه، فإذا ارتفع سعر السهم ربح المشتري وإذا انخفض السهم ربح البائع فيُدفع الفارق، فهو مقامرة ومراهنة فيكون العقد باطلاً لعدم قصده النقلَ والانتقالَ وحراماً لقصده القمارَ
٦) بيع المؤشر ببيع مستقبلي: إن المؤشر هو أمر مجرد مثل درجة الحرارة لا يمكن قبضه ولا دفعه فلا يعني بيع المؤشر أو شرائه بيع أو شراء الأسهم المعتبرة في حسابه. ولكن المراد من بيع المؤشر أو شرائه بيعاً مستقبلياً هو المراهنة على ارتفاع مؤشر معين، فزيد يراهن على ارتفاعه لمدة أسبوع وعمرو يراهن على انخفاضه في تلك المدة، وحينئذٍ إن ارتفع المؤشر فان المراهن على ارتفاعه يربح مقدار ارتفاعه ويأخذه من عمرو، وإن انخفض المؤشر فان عمراً يربح مقدار انخفاضه ويأْخذهُ من زيد.
وواضح أن هذه العملية هي عملية القمار والحظّ والنصيب التي هي من أكل المال بالباطل فلا توجد معاملة هنا فضلاً عن صحتها، بل الموجودة قمار واضح محرّم.