الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٧ - عمليات أسواق الأوراق الماليّة
بيع السهم وشرائه إذا كان في موعد التصفية تسليم وتسلّم، فقد يكون عند ارتفاع الأسعار وربح المشتري عدم خسران للبائع، لأنّه قد اشترى السهم بـ(٩٨) دولاراً، وقد يكون خسارة إلا أنّه يدفع السهم ولا يريد شراء سهم آخر حتّى يوضع في حسابه خسارة ألف دولار. فلاحظ.
٣) حصص التأسيس:
وحصص التأسيس يمكن اعتبارها تبرعاً وهدية وهبة قد التزم بها أصحاب الشركة لأناسٍ معيّنين، وهي بما انها تمثّل نسبة ٢% أو ٥% أو ١٠% مقتطعة من الربح سنويّاً ومجهولة عند التزام الهبة والتبرع إلا أنها تؤول إلى العلم وقت القبض. وليعلم أنّ هذه النسبة من الأرباح لا تكون ملزمة للشركة، لأنّ الهبة لا تصح إلا بالقبض، فكيف تكون ملزِمة للشركة قبل القبض؟!! وعلى هذا تتمكن الشركة أن ترجع عن قرارها هذا قبل الاقباض، ولا يصح بيع هذا السهم قبل قبضه، كما لا يصح هبته لعدم الملكيّة قبل القبض، كما يصح للشركة أن ترجع بعد الاقباض أيضاً إذا لم يتصرف الموهوب له بالهبة ولم يكن رَحِماً، وهذا واضح.
عمليات أسواق الأوراق الماليّة:
تقسّم عمليات أسواق الأوراق الماليّة إلى قسمين مهمين:
١) عمليات عاجلة.
٢) عمليات آجلة.
وهناك عمليات أخرى في أسواق الأوراق الماليّة ستأتي الإشارة إليها.
١) اما العمليات العاجلة: وهي العمليات التي يلتزم كلّ من المشتري والبائع بتنفيذ عقودها، بان يسلّم البائع الأوراق الماليّة، ويسلّم المشتري ثمنها حالاًّ أو خلال مدّة وجيزة يتّفق عليها.
والعمل العاجل في السوق الماليّة إنّما يكون:
١- للاحتفاظ بالأوراق الماليّة والاستفادة من ربحها عند توزيع الأرباح وغير الربح من الحقوق المتعلّقة بالأوراق كالمشاركة في الجمعية العامة والتأثير