الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - الضرر الذي يعوّض عنه
الفرنسي الايطالي بعضَ أمثلة تطبيقة في هذا الشأن فنصّ في المادة (٨٥) على ما يأتي: يجوز للقاضي بوجه خاص أن يحكم بتعويض المضرور عما يصيبه من ضرر في جسمه أو مساس بشرفه أو سمعة عائلته أو حريته الشخصية أو انتهاك حرمة مسكنه أو حرمة سرٍّ يحرص عليه، وله كذلك أن يحكم للأقارب والأصهار والأزواج بالتعويض عما يصيبهم من ألم عند موت المضرور.
ويظهر من هذه المذكرة الإيضاحية تأثّر القانون الأردني بالقوانين الغربية في إقرار مبدأ التعويض عن الضرر الأدبي. كما ان هذه المادة تقرر التعويض عن الضرر الأدبي وهو الضرر الذي لا يصيب الشخص في ماله وقد أرجعه الدكتور السنهوري إلى أربعة أنواع:
١) ضرر أدبي يصيب الجسم (كالجروح والتلف الذي يصيب الجسم، والألم الذي ينجم من ذلك وما قد يعقب من تشويه) وكل هذا يكون ضرراً مادياً وأدبياً إذا نتج عنه إنفاق المال في العلاج أو نقص في القدرة على الكسب المادي، ويكون ضرراً أدبيّاً فحسب إذا لم ينتج عن ذلك.
٢) ضرر أدبي يصيب الشرف والاعتبار والعرض، كالقذف والسبّ وهتك العرض... الخ.
٣) ضرر أدبي يصيب العاطفة والشعور والحنان، كانتزاع الطفل من حضن أمّه وخطفه والاعتداء على الأولاد وإلأُم والزوجة... الخ.
٤) ضرر أدبي يصيب الشخص في مجرد الاعتداء على حقّ ثابت له، كدخول شخص أرضاً مملوكة لآخر بالرغم من معارضة المالك[١].
أقول: ان قواعد الفقه الإسلامي تقبل التعويض عن الضرر المالي الواقع فعلاً
[١] الوسيط ١: ٨٦٤ .