الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٥ - بيع السهم
لا يسلّمان فتنتهي العملية.
واما إذا ارتفع السهم من مائة إلى مائة وعشرة فمعنى ذلك أن المشتري قد ربح في كل سهم (١٠) دولارات ولكن لا تسلّم السهام ولا يسلّم الثمن، بل الوسيط يقوم بتسجيل العملية الأولى والثانية فيسجّل في حساب المشتري ربح (١٠) دولارات لكل سهم فيسجّل ربح (١٠٠٠) دولار، وفي نفس الوقت يسجّل في حساب البائع خصم (١٠٠٠) دولار.
أقول: قد يقال إنّ العملية الأولى (وهي بيع مائة سهم كل سهم بمائة دولار يُسلّم السهم والثمن عند التصفية) غير صحيحة، لأنّ البائع لابدّ أن يكون مالكاً للسهام التي يبيعها، وهنا لم يكن مالكاً.
نعم يصح أن يبيع كليّاً في الذمة على أن يسلّمه بعد ستة أشهر، والثمن يتسلّمه بعد ستة أشهر بناء على صحة عقود التوريد، إلا أن البيع هنا هو للسهام الموجودة في الخارج وليس البيع للكلّي حتّى يصح. فلاحظ.
أي إن البيع هو للكلّي في المعيّن ولابدّ أن يكون البائع مالكاً له. فلاحظ.
أقول أيضاً: وقد نتجاوز هذا الإشكال ونقول: إن بيع السَلَم الكلّي في الذمة والكلّي في المعيّن كما إذا بعت دورة من وسائل الشيعة (طبعة بيروت) وهي موجودة في الخارج فالكلّي الذي يباع لم يملكه البائع سواء كان في المعيّن أم في الذمة ولكنه يوجد في وقته.
ولكن قد يقال: إن بيع السَلَم لابدّ فيه من تسلم الثمن عند العقد، وهنا لم يسلَّم الثمن، بل لا تسليم ولا تسلّم. ولكن يجاب: بأن هذا إذا صدق عليه أنّه