الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤١ - هل يمكن تجويز الإستنساخ بصورة مطلقة؟
هل يمكن تجويز الإستنساخ بصورة مطلقة؟
أقول: إنّ التهويل القائم من عملية الإستنساخ للبشر قائم على أنْ تكون النسخمتشابهة مائةٌ في المائة كنسخ الكتاب الواحد، ولكن ذكر بعض العلماء عدم وجود التشابه التام بين النسخ وذلك لوجود عدد ضئيل من الجينات (الصفات الوراثية) في سيتوپلازم البيضة المستقبلة[١] ثم أنّ النواة التي تشتمل على (٤٦) كروموزم التي تحمل الصفات الوراثية لمن اُخذت منه إنّما تحمل ميراث من اُخذت منه الخليّة (من آبائه وأمهاته وأجداده وجدّاتة) فيمكن أنْ تظهر في المستنسخ صفات وراثية لأجداد وجدّات صاحب الخلية الجسمية فتلغى المماثلة الكاملة، فهل هذا يكفي لعدم تحريم الإستنساخ لأنّ دليله هو إختلال النظام القائم على التمايز وإختلاف الألوان، وعند وجود الإختلاف ولو ضئيلاً فلا يحصل إختلال النظام؟
والجواب: نعم إنّ دليل الحرمة هو التشابه التام فيحصل إختلال النظام فإذا زال التشابه التام زال إختلال النظام فتزول الحرمة. فلاحظ.
[١] راجع توصيات الندوة الفقهية الطبية التاسعة المنعقدة في (الدار البيضاء) ما بين ٨ – ١١ صفر.