الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٩ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
باعتبار شمول قوله تعالى: وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ[١]. للصورة التي نحن فيها؟
والجواب:
١) إنّ الربيبة يمكن أن تكون من زوج آخر وهو محمّد قبل زواجها بزيد وهو الزوج الجديد، كما يمكن أن تكون قد حصلت من بيضة المرأة مع خليّتها قبل أن تزوّج بزيد الذي هو زوجها الأوّل، كما يمكن أن تكون قد حصلت من بويضة المرأة مع خليّتها بعد زواجها بزيد الذي هو الزوج الأوّل.
وعلى هذا فإنّ الآية القرآنية حينما قالت بحرمة الزواج من الربيبة بعد دخول الزوج بالزوجة تكون شاملة لكل هذه الصور للربيبة، بمعنى التمسك بإطلاق الربيبة للصورة التي نحن فيها، لأنّ المولى في مقام البيان ويمكنه أن يقيّد الربيبة بكونها من زوج آخر، ولكنه لم يقيّد بهذا القيد، كما يمكنه أن يقيّد الربيبة بكونها قبل الزواج بزيد ولم يقيّد، إذن تم الإطلاق لوجود قرينة الحكمة.
فسواء كانت الربيبة من ماء رجل آخر أم لم تكن من ماء رجل آخر، فهي تربّى في حجر الزوج وهي من زوجة هذا الزوج فتكون مَحْرَماً على الزوج إذا دخل بالزوجة.
ولكن قد يشكل على التمسك بالإطلاق حيث يقال: إن معنى الربيبة غير معروف عند العرب[٢] إذ يمكن أن يكون معناها هو بنت الزوجة التي تربّى في حجر
[١] النساء: ٢٣.
[٢] قال في مجمع البحرين: ج٢/ ص٦٤، ربائبكم: يعني بنات نسائكم من غيركم، الواحدة ربيبة، لأنّ زوج الأُم يربّيها في حجره.
وفي الميزان: ج٥/ ٢٧١، الربائب: جمع ربيبة وهي بنت زوجة الرجل من غيره. ويمكن أنْ يقال: إن المراد من غيركم هو لا من الزوج فيتمّ الإطلاق. والمراد من غيره أي لا من زوجها فيتمّ الإطلاق. ولكن من المحتمل أن يوجد قيد آخر وهو من ماء رجل آخر فلا يتمّ الإطلاق لإثبات السعة.