الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٧ - كيف تحلّ المشكلة؟
نعم يوجد فرق بين ما تقدم في الإجارة حيث كانت الأجرة معيّنة والوصول معيّناً، اما هنا فالأجرة نسبة والربح توقعته الدراسة فظهر أنّه أقل من التوقعات بكثير، وهو يدلّ على تقصير في العمل، وحينئذٍ يصح ان تكون الأجرة أقل الأمرين، أو نقول تقلّ نسبة ربحه إلى ثلث نسبة ما لو لم يحصل تقصير.
فالاقتراح الخامس راجع إلى شرط يكون مفاده إذا حصل تقصير في العمل فيتصدّى صاحب المال لإدارة العمل وتقلّ حصة العامل إلى ثلث الحصة لو لم يحصل تقصير وهو شرط صحيح.
وأما السادس: فهو شرط صحيح إذ يقول: إنّ حصة العامل ثلث الربح، والربح المتوقّع الأقل ١٠% ولكن إذا حصل على الربح المتوقع الأكبر وهو ٢٠% فيتنازل المالك من حصته إلى العامل فيعطيه سدس الحصة فتكون حصته العامل نصف الربح وإذا حصل على ربح ٢٥% فيعطيه من حصته اكثر من السدس فيقدِّر قدراً معيّنا وهذا شرط صحيح.
وأما السابع: الذي هو نشر لائحة باسم المضاربين الجيدين والسيّئين، وهذا أمر قد يقال: إنّه غير جائز لأنّه بيان عيب مستور لمن لم يكن جيداً في عمله وهو من الغيبة المحرّمة، لذا نقتصر على نشر اسم الجيدين، وحينئذٍ يكون من لم يذكر اسمه في هذه القائمة مسكوتا عنه فقد يكون عاملاً متعارفاً وقد يكون عاملاً سيئاً وهنا قد لا يتعامل معه الناس وقد يتعامل معه من دون ذكر انه من السيّئين ليكون غيبه.
وأما الثامن: فهو أمر صحيح لأنّ من حقّ صاحب المال أن يطلب ضماناً على ماله عند التعدّي أو التفريط وهو أمر لا أشكال فيه ويقلل من فرص الخيانة ويدفع صاحب المال إلى تقديم ماله بسهولة مادام ماله مضموناً عند الخيانة.