الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٥ - كيف تحلّ المشكلة؟
لإخفاء ما زاد أو حصل عليه. ولكن هذا أيضاً لا يوجد نفساً نزيهة وطاهرة للعامل.
٥) اما إذا جاءت الأرباح أدنى مما توقعته الدراسات وبدرجة غير مقبولة لدى السوق، يكون من حقّ صاحب المال التدخل في إدارة أعمال العملية الاستثمارية ويتدخل في اتخاذ القرارات، ويكون للعامل أقل الأمرين من الأجرة السوقية أو النسبة المتفق عليها.
٦) ومن الحوافز للأمانة أن تجعل نسبة العامل من الربح متدرّجة، كأن يقال: إذا حصلت العملية على ربح ١٠% فله الثلث، وإذا تحقق ربح ٢٠% فله النصف، وإذا حصل على ربح ٢٥% فله ١٤ من ٢٥ سهماً وهكذا.
٧) نشر لائحة بأسماء المضاربين والمشاركين حسب أمانتهم ووثاقتهم وحسن أدائهم وتاريخ التعامل معهم فيصنّفون حسب هذه المعلومات وينشرون في وسائل الإعلام، وبهذا يتردد الخائن والكاذب في الإقدام على الخيانة والكذب لأنّه يعلم انه سيدفع ثمنا باهظاً يتمثّل في وضع اسمه في قائمة سوداء يصعُب عليه الحصول على عمل في المستقبل، وأما الأمين الملتزم فيعلم انه سيستفيد من أمانته بتسهيل الحصول على عمل في المستقبل.
٨) يُؤخذ من العامل رهن كضمان على رأس المال في حالة التعدّي والتقصير، والعامل سوف يقدّم الضمانات لأنّه لا يشك في سلامة مشروعه ونجاحه إذا كان كفوءً سليم النية وصادقاً. وأما من لا يطمئن بسلامة المشروع ونجاحه، أو لا يكون سليم النية فسوف لا يقدّم ضماناً على رأس المال.
وعلى كل حال: هذه الإجراءات والاقتراحات كلها تخفف من المشكلة للخوف أو للطمع إلا أنها تبقى غير جديرة بتطهير نفس العامل ونزاهته التي يسعى إليها الإسلام.