الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٠ - المقدمة
لإجراء التجارب على هذه الأجنّة الفائضة عن الحاجة بشرط أن يوافق الأبوان على ذلك[١].
وكذلك وافقت اللجنة الأخلاقية لدراسة استخدام الأجنّة المجمّدة في الولايات المتحدة، على استخدام الأجنّة المستنبتة حتّى اليوم الرابع عشر من نموها[٢].
أقول: إذن هذه الأجنّة يستفاد منها في استخدام الأنسجة الجنينية التي هي قابلة للنمو والانقسام، وهي تفيد في ترميم ما استهُلِك أو عِيبَ من أجهزة إنسان مريض، وهي أفضل من الناحية الوظيفية من الأعضاء التي تؤخذ من الموتى والأحياء المتبرعين لزراعتها في جسم المريض، وهذه يمكن أن نطلق عليها استنساخ الخلايا.
وقد ذكر الدكتور مأمون حاج إبراهيم رئيس قسم أمراض النساء والولادة بمستشفى الولادة في الكويت: إمكانية الاستفادة العلاجية من البييضات المخصبة: وهي إن تركت في المختبر ولم تُستنبت عادة لا تنمو لأكثر من خمسة إلى ستة أيام، وعندها تبدأ الخلايا في الانقسام إلى خلايا مشيميّة وخلايا جنينية، أما في اليوم الثاني عشر فتظهر خلايا الجهاز العصبي وخلايا الجهاز الدوري من قلب وأوعية دموية، وخلايا الجنين في هذه الأطوار ليست بها خاصيّة وجود المستضدات[٣]، علماً بأن المستضدات
[١](٢)المصدر السابق ٣: ١٨٠٣.
[٢]
[٣] اما الخلايا التي تؤخذ من جسم إنسان وتنمو وتزداد إذا وضعت في جسم غريب ففيها المستضدات التي تثير الجسم الغريب بواسطة مضاداته للقضاء على مضادات الجسم الغريب.