الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٨ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
فهل هو أمر جائز؟
والجواب: إنّ صورة هذا الإستنساخ يتم في مراحل:
أ) أخذ الخلية من كبد أو رئة أو معدة... الخ وزراعتها حتّى تنقسم إلى مئات الخلايا من نفس الكبد أو الرئة أو المعدة.
ب) انتاج أجنّة لكي نحصل منها على الأعضاء.
ج) إنتاج بشر عادييّن ليكونوا مصادر (لقطع الغيار).
فمن وجهة نظر الدين تكون العملية الأولى جائزة للاستفادة منها حالاً أو بعد أنْ تخزّن في التبريد العميق.
أمّا العملية الثالثة فهي محرّمة شرعاً لأنّ الفرد المستنسخ له كل الحقوق التي للآخرين فلا يجوز أنْ يجعل إحتياطاً لقطع غيار غيره وإن كان الباعث على وجوده هو ترميم قطع غيار غيره بل لا يجوز له أنْ يفرّط بأعضائه الأساسية التي لا يعيش بدونها من أجل الآخرين كما صرح بذلك القرآن الكريم حينما خاطب البشر بقوله: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ[١] وكذلك الأمر في العملية الثانية، فإنّ الشارع قد حرّم الإعتداء على الجنين حتّى في صورة كونه نطفة لأنّ النطفة هي مبدأ نشوء الإنسان، ولا يجوز إسقاط مبدأ نشوء الإنسان ولا التفريط به كما تقدم الدليل على ذلك، فلا نعيد.
١٩) إذا وجدت نسخة طبق الأصل من خليّة زيد وبويضة زوجته هند المنزوعة النواة، فإذا كانت هذه هي أُمّ النسخة كما تقدم ولا يوجد أبٌ لهذا الوليد، فالسؤال هنا عن علاقة النسخة بالزوج فهل تكون النسخة هي ربيبة الزوج
[١] البقرة: ١٩٥.