الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٦ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
الإرث فلا معنى للقول بأنّه يرجع على من أخذ حقه أو على ورثته إذا ماتوا بإعتبار انّ حقّه مقدّم على حقّ من أخذ الإرث.
١٦) إذا أوجدَ إنسانٌ نسخة له وهو في سنّ الثلاثين ونسخته حينما تبلغ العاشرة من العمر سيكون هو في سن الأربعين فإذا مرض بمرض السرطان الناجم عن الوراثة وعلم الأطباء أنّ الصغير سيكون مصيره ذلك، فهل يجوز لهم أنْ يجروا عملية جراحية للصغير (كأن يزيلوا العضو المماثل الذي أُبتلي بالسرطان) بدون إِذنه وبدون مرض حالي؟
والجواب: إذا كان إطباق العلماء على أنَّ مصير الولد هو مصير من اُخذت الخلية منه أي حصل العلم بالإصابة فيجوز إجراء العملية ولو بدون مرض حالي، وهذا الجواز إنّما يكون في صورتين:
الأولى: أن يكون الولد بالغاً عاقلاً وقد إذن في ذلك.
الثانية: أن يكون بإذن وليّه إذا كان صغيراً أو غير عاقل.
١٧) ان بقاء النوع في صور الحياة الراقية ومنها الثدييات (حيوان أو إنسان) يعتمد على التكاثر التزاوجي بين الذكر والأُنثى. وقد ثبت أنَّ الجينات الوراثية عرضةٌ لحدوث ما يسمِّيه علم الوراثة الطفرات يتحوّل معها الجين السويّ إلى جين مريض. وللتخلص من هذه الجينات المريضة ما يحدث للخلية الجنسية (البويضة أو المني) حيث تطرد نصف حصيلتها الإرثيّة، فإذا إلتحم النصفان الذكري والأنثوي تكونت خلية كاملة (وهي البويضة الملقحة التي هي أول مراحل الجنين) كما هي سائر خلايا الجسم وحينئذٍ إنْ بقيت جينات مريضة في النصف الذي لقح فلعلّ النصف الآخر القادم من الزوج الآخر يغلبها ويكبحها عن إحْداث المرض.