الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٤ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
كبيرٌ على إيجاد نسختين منه، وعملت الشركة له تلك النسخ، وبعد أنْ كبرا كانا غير بارعينِ في العلم كأبيهم والسبب يعود لعدم تحصيلهم على مراحل التدريب العلمي اللازم وعدم الجوّ المناسب فهل تعتبر تلك الشركات متّهمة بالتدليس لأنّها لم تبيّن ذلك الأمر لصاحب العقد من الأوّل؟
والجواب: إنّ العقد الذي يكون من قبل الشركة مع هذا العالِم.
قد يكون على إيجاد نسختين منه فقط.
وقد يكون على إيجاد نسختين منه مع كونهما بارعين في العلم كأبيهما.
فان كان العقد على النحو الأوّل فهو عقد صحيح وينتهي الوفاء به بتقديم النسختين إلى العالِم فإنْ لم يوفر العالِم للنسختين مراحل التدريب العلمي اللازم ولم يوفّر لهم الجوّ المناسب فلا علاقة للشركة - التي أنجزت العقد ووفّت به كاملاً- بتخلّفِهما العلمي.
وأمّا إذا كان العقد على النحو الثاني، فقد يستشكل في صحته من باب أنّ براعة النسختين بحيث يكونان كأبيهما هو أمر لم تقدر عليه شركة الإستنساخ، وإذا كان غير مقدورٍ عليه فلا يصح شرطه في ضمن العقد لأنّه يؤدي إلى كون العقد غررياً وباطلاً.
ثم لو تنازلنا عن هذا الإشكال وإفترضنا أنّ الشركة لها قدرة على إيجاد النسختين بحيث يكونان كأبيهما في العلم والمعرفة، فحينئذٍ إذا لم تفعل الشركة ذلك فلا يمكن القول بإيجاد خيار التدليس أو خيار تخلّف الشرط لفسخ العقد، حيث أنّ هذا العقد ليس كبقية العقود التي تكون على البضائع بحيث يحصل الفسخ فيرجع المال إلى صاحبه وترتجع السلعة إلى صاحبها، ولهذا قد يقال بإلزام الشركة بإرجاع قسم من المال إلى من تولّدت النسختان منه يحكم به أهل الخبرة،