الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٢ - الفرق بين المستقبليات والاختيارات
بخمسة ملايين دينار. والثانية إذا اشترى ما قيمته (٩٥) مليون الآن بمائة مليون فيكون قد خسر (١٠) مليون دينار، ولهذا فهو لا يقدم على هذه العملية ويكون خاسراً خمسة ملايين دينار التي دفعها ليكون له حقّ الشراء. وكذا إذا بقيت قيمة البيت مائة مليون دينار لأنّه في هذه الصورة يكون خاسراً للخمسة ملايين التي دفعها سابقاً لأنّ قيمة البيت مائة مليون فإذا اشتراها بمائة مليون، فلا ربح له أصلاً بحساب السوق.
ولكن زيداً قد يعمل خياره هذا في حالات:
١) إذا كان إعماله لخيار الشراء يخفف من خسارته التي دفعها أولاً وهي خمسة ملايين دينار لشراء حقّ الشراء كما إذا ارتفعت قيمة البيت فصارت (١٠٢,٠٠٠,٠٠٠) دينار فإنّه سيشتريه بمائة مليون وقيمته بمائة ومليونين دينار فيكون قد قلّل الخسارة من خمسة ملايين دينار إلى ثلاثة ملايين دينار.
٢) إذا صارت قيمة البيت بـ (١١٠.٠٠٠.٠٠٠) فإنّه يشتري البيت بمائة مليون دينار، ولكن قيمته الآن ويشترى بمائة وعشرة ملايين دينار فيكون قد ربح خمسة ملايين دينار.
٣) وقد يربح أكثر من ذلك إذا صارت قيمة البيت ١١٥,٠٠٠.٠٠٠) دينار عراقي كما هو واضح.
الفرق بين المستقبليات والاختيارات:
والفرق هو أن الاختيارات يدفع فيها المشتري سعراً يعطيه حقّاً في شراء السلعة أو الورقة الماليّة آجلاً، ثم يشتري السلعة أو الورقة الماليّة بالثمن الذي حُدّد سابقاً. وسعر الاختيار هو الذي يتحدد في العرض والطلب وليس سعر السلعة ذاتها. بينما المستقبليات تتضمن بيعاً آجلاً، والسعر