الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٦ - د) العمليات الآجلة بشرط الانتقاء
الأسعار، وقيمة هذا التعويض تختلف حسب كميّة الزيادة.
أقول: على هذا التصوير فان المعاملة أيضاً جائزة حسب الشرط الذي ذكر في المعاملة، بأن البائع مثلاً له حقّ أن يضاعف الكميّة المبيعة بنفس السعر بشرط أن يدفع للمشتري مقداراً معيّناً من المال، وكذا المشتري له الحقّ في أن يضاعف الكميّة المشتراة بنفس سعر الصفقة الأولى بشرط دفع كميّة من المال (متفق عليها) للبائع، فان هذه العملية يشملها حديث المؤمنون عند شروطهم ؛ إلا أن هذه العملية ستكون لازمة لمن دفع له المال واختيارية للدافع. فلاحظ.
د) العمليات الآجلة بشرط الانتقاء:
يتفق طرفان يعملان في سوق الأوراق الماليّة على إبرام صفقة في موعد التصفية لقيمة معيّنة من الأوراق الماليّة المتفق عليها مسبقاً كمائة سهم، فالورقة الماليّة (السهم) يتفق على أن سعر البيع عند التصفية (١٠٠٠) دولار وسعر الشراء (١٠٢٠) دولاراً، والخيار لزيد مثلاً، فزيد عند موعد التصفية ينتقي: إما ان يبيع مائة سهم بالسعر الأدنى أو يشتري مائة سهم بالسعر الأعلى. فالمشتري لهذه العملية: يعتقد انه سيحدث تغيّر كبير في أسعار الأوراق الماليّة ارتفاعاً أو هبوطاً، بينما يعتقد بائع الأوراق النقدية ان الأسعار لن يطرأ عليها تغيّر كبير بل ستبقى السوق هادئة[١].
مثلاً: إذا اتفق زيد وعمرو على أن السعر للسهم من سبعين إلى ثمانين والسهام المبيعة (١٠٠) والخيار لزيد، فإذا جاء وقت التصفية فزيد اما أن يبيع السهم بسبعين لعمرو وإما أن يشتري السهم بثمانين من عمرو.
[١] عمل شركات الاستثمار: ١٣٥.