الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٦ - المشكلة الثانية عشر ضمان رأس المال المستثَمر في معاملة المضاربات
نتيجة، أي يكون المستثمر غير مدين بالخسارة لصاحب المال، بل يجب عليه أن يعمل، فلو لم يعمل ولم يجبر الخسارة فقد اقترف أثماً ولا يكون مديناً بحيث يؤخذ من تركته عند الموت.
وبهذه الطريقة الرابعة، والخامسة قضينا على هذه المشكلة، فأوجدنا اطمئناناً لصاحب المال من عدم ضياع ماله وتمكن المستثمر من الحصول عليه وهذا لا يخالف قواعد الاستثمار والمضاربة، وليست هذه حيلة على مقررات المضاربة، بل هي عملية توجد اطمئناناً لصاحب المال ليضع ماله في العمليات الاستثمارية فينتفع صاحب المال والبنك والجهة المستثمرة في الصورة الرابعة، وينتفع المستثمر في الصورة الخامسة من المال ولا يقدم على هذا العمل إلا إذا اطمأن من ان العملية الاستثمارية ستكون مربحة أو لا تخسر على الأقل.
٦) قال بعض أهل السنّة يمكن: الاستئناس بما يراه بعض المالكية: من جواز التزام المضارِب بضمان رأس مال المضاربة بعد إبرام عقدها أقول: كالتصرف في الرهن للمرهون عنده بعد عقد الرهن.
نعم ورد عندنا أن الرهن لا يمكن أن يستفيد منه المرتهن ولا الراهن ولكن بعد تمام عقد الرهن يتمكن الراهن أن يعطي إجازة للمرتهن ان يستفيد من هذا البيت المرهون عنده.
فهل نتمكن أن نقول: بان عقد المضاربة يتم حسب قواعد المضاربة في أن تكون الخسارة على صاحب المال لو حصلت، ولكن بعد تمامية عقد المضاربة وحصول الشكوك لدى صاحب المال وتفكيره في الفسخ، هل يتمكن المستثمر ان يضمن له الخسارة بعد العقد؟ هذا هو المطروح عند المالكية فهل هو صحيح؟!!
قد يقال: ان الممنوع منه هو أن نضمِّن العامل في عقد المضاربة، اما تضمين