الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥١ - المشكلة الثالثة عشر (القرض المتبادَل) بين الأفراد أو البنوك
المؤسسات ذات العجز المالي بما في ذلك الدولة من اجل برامجها الاستثمارية من جهة أخرى.
وهذا الربط قد يحصل بطريقة محرّمة كما قد يحصل بطريقة محلّلة، فالمحرمة منها كالربا مثلاً لا يسدّ الحاجات وإنّما يزيد الكروب على المسلمين ويقود إلى الأذى والخراب أما الحلال وربط رأس المال بالإنتاج فيقود إلى طريق الانفراج والتنمية والازدهار. فسوق الأموال المدّخرة نحو الإنتاج يوجد نسيجا اقتصاديا قويا يموِّل أحسن المشاريع الحيوية بالإضافة إلى تشغيل اليد العاملة وبهذا تخلق الثروة لفائدة الجماعة وقد يحصل الربط بين الادخار والاستثمار من قبل المدّخر نفسه، وقد يحصل من قبل البنوك قرضاً بفائدة أو مشاركة أومضاربة وقد يحصل من السوق الماليّة التي تموّل المشروعات ذات الأمد الطويل.
والأسواق الماليّة هي:
١) سوق إصدار الأسهم أو السندات التي يحصل بها التمويل وجذب المدّخرات وتسمى أسواقاً أولية.
٢) سوق البورصة التي تمكن حاملي الأوراق من تداولها من جديد وتسمى بالسوق الثانوية، وهذه السوق الثانوية مهمة لأنها تمكّن من إعطاء الأوراق الماليّة السيولة التي يمكن ان تنشّط السوق الأولية، إذ كلما كانت السوق الثانوية عالية السيولة لازدهار المشروع وكفاءته وارتفاع سهمه وجدت السوق الإوليّة إقبالاً على الإصدارات الجديدة. ولهذا نرى ان هذه السوق الثانوية لابدّ من تنظيمها والإشراف عليها بحيث تكون نافعة للبلد وغير جارّة له إلى الانهيار فلابدّ من إشراف المتخصصين العارفين بالتنمية للبلاد من الإشراف عليها وإخراجها من لعبة القمار واكل المال بالباطل والغش وما إلى ذلك من معاملات تضرّ بالاقتصاد