الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٢ - المشكلة الثالثة عشر (القرض المتبادَل) بين الأفراد أو البنوك
ومنشآت الدولة. وهكذا هو المعمول ولكن الدولة إذا كانت تنظر إلى الربا كمعاملة جائزة فسوف تجرّ رؤوس الأموال إلى ما هو مضرّ من دون سوق المال إلى المشاركة والإعمار وتقوية الاقتصاد العام.
فالمهم هو أن نعرض أهم المعاملات التي تجري في الأسواق الماليّة لنعرف الباطل من غير الباطل وإيجاد البديل للمعاملات الباطلة. وعادة ما تقوم هذه السوق الماليّة في ما يسمى بالبورصة.
والبورصة: سوق يتمّ التعامل فيها على سلعة معّينة أو على أوراق ماليّة فبورصة القطن يلتقي فيها بائعوا القطن ومشتروه. وبورصة الأوراق الماليّة يلتقي فيها بائعوا الأسهم والسندات ومشتروها.
ولا تدخل السلع بورصة خاصة بها إلا إذا كانت متماثلة الوحدات، معروفة الصفات، بحيث يتمّ بيعها وشراؤها دون الحاجة إلى معاينة، وعلى هذا لا توجد بورصة للسيارات لأنها غير متماثلة الوحدات، لكن توجد بورصة للحديد، وللرصاص وللقمح أو النحاس لأنها ذات رتب متفق عليها عالمياً.
وهناك بورصة للبضاعة الحاضرة حيث يتمّ تسليم السلعة وتسلّمها بعد عقد الصفقة.
وهناك بورصة العقود حيث يكون التعامل على سلعة غير موجودة حاليّاً ولكنها توجد مستقبلا بيع السَلَم.
ويتولى البيع والشراء في البورصة أعضاء محددون لا يسمح لسواهم بذلك، فيكتسب الواحد منهم العضوية فيعقد الصفقات مع الآخرين من الأعضاء. وهذه العضوية تكون قابلة للبيع فترتفع أسعارها وقت الانتعاش الاقتصادي. وقد يكون العضو وكيلاً لمئات السماسرة الذين يعملون خارج السوق فهو يعقد صفقات البيع