الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٥ - وجه لتصحيح بيع الاختيارات
ستمائة دولار، وهي فرق (السعر المشترى مع ثمن الاختيار) والسعر الحالي للدولار وان بقي السهم على قيمته فإنّ البائع سيربح أربعمائة دولار وهي التي خسرها المشتري لاختيار الشراء، وهذا هو القمار بعينه.
الاختيارات على السندات والأسهم:
إن السند هو قرض بفائدة يباع في البورصة أو البنوك الربوية: وهذه الخصوصية للسند تجعل التعامل عليه محرّماً مطلقاً بأصلها أو بحقّ اختيارها، حيث يكون التعامل بها موجباً للدخول في المعاملات الربوية المحرّمة.
اما بالنسبة للسهام فهي على قسمين:
القسم الأوّل: ما إذا كانت السهام لبنوك ربوية أو لشركات تتعامل بالربا أو في المحرمات كبيع الخمر أو الخنزير، فهذه السهام لا يجوز تداولها لا بأصلها ولا بحقّ اختيارها، إذ يكون التعامل بها موجباً للدخول في المحرمات وهو أمر محرّم.
القسم الثاني: وهي السهام لبنوك أو شركات لا تتعامل بالربا ولا بالمحرمات فان التعامل بها بشراء حقّ الاختيار للبيع أو للشراء سيرد عليه ما تقدّم من عدم صحة هذا الإقدام.
التنازل عن حقّ الاختيار في مقابل عوض:
إذا كان لا يصح بيع حقّ اختيار البيع أو الشراء لأنها ليست أعياناً متمولة والبيع والمعاوضة لابدّ أن يقع على عين متمولة.
فهل يجوز ان يتنازل شخص عن حقّه في اختيار البيع أو اختيار الشراء لمدة معيّنة ولسلعة معيّنة أو سهم معيّن لآخر في مقابل مال معيّن؟