الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - الضرر الذي يعوّض عنه
يوجد حقاً لمن هو خارج العقد إلا ان هذا الحقّ لم يوجده العقد بل أوجده الشرط فلماذا لم يكن معتبراً؟!
فيتمكن أن يطالب بهذا الحقّ من المشروط عليه، كما يتمكن من مطالبته قضاءً إذا امتنع من تنفيذ التزاماته الواجبة عليه ولا يتصادم هذا مع النظرية الرومانية. فلاحظ.
٤) من نافلة القول التنبيه على أنّ الولد الذي يريد أن يجعل ثمن ما باعه إيراداً مرتباً لأبيه مادام حيّاً يكون عقده باطلاً ؛ للجهالة في الثمن ؛ حيث يكون العقد غررياً، وهو باطل في الشريعة الإسلامية.
إذنً لا حاجة إلى الالتفاف في الفقه الإسلامي كما حصل في الفقه الروماني والفرنسي اللذين أخذا يتطوران[١] في الخروج على هذه القاعدة الضيّقة حتّى وصلا إلى ما ذكره الفقه الإسلامي من وجوب الوفاء بالعقد مع الشروط التي ذكرت في العقد وإن كانت شروطاً لمصلحة الغير.
الضرر الذي يعوّض عنه:
ذكروا جواز التعويض عن الضرر (سواء كان الضرر في المسؤولية التقصيرية وهي الفعل الضار، أو في المسؤولية العقدية وهي التخلف عن بنود العقد، ولكن هناك خلاف في نوع الضرر الذي يعوّض عنه، وقد ذكر القانونيون التعويض عن الضرر المالي والضرر الأدبي وما لحقّ الدائن من خسارة، وما فاته من كسب وقد نصّ القانون المصري في مادته (٢٢٢) على أنّه: يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً وتنص المادة (٢٢١) على انه: ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة
[١] التطوّر الذي مرّ به القانون الروماني والفرنسي وقانون نابليون، هو حسب مستجدات الحاجات الفعليّة راجع: نظرية العقد، للسنهوري: ٨٨٠ – ٨٨٦ .