الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - الضرر الذي يعوّض عنه
وما فاته من كسب مثاله ما إذا أجّر الفندق إلى الزائرين من أوّل رمضان ثمّ جاء شخص ومنع المالك من استقبال الزائرين فقد لحقت المالك الخسارة فيضمنها المتعدّي، وكذا إذا كان الاتفاق على تسليم الفندق أوّل رمضان وكان المالك قد أجّره للزائرين أوّل رمضان وأخّر الصانع تسليمه مع قدرته على التسليم فقد لحقّ الدائن خسارة نتيجة تقصير المدين.
أقول: نحن نوافق القانون في جواز شرط جزائي على التعويض عن ضرر مالي، ولكن بالنسبة للضرر الأدبي فهل نجوّز أخذ التعويض عنه إذا حصل؟ وسيأتي بيان ذلك.
ولكن لابدّ لنا من بيان معنى الضرر الأدبي فنقول:
ان المراد من الضرر الأدبي هو: ... كل تعدٍّ على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يوجب مسؤولية المتعدّي عن التعويض[١] والمراد من هذه المادة ان الضرر الأدبي: وهو الضرر الذي لا يصيب الشخص في مالهِ.
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة في القانون الأردني ما يلي:
تتناول هذه المادة الضرر الأدبي وتقرر التعويض عنه، وقد استقرّ الرأي في العصر الحاضر على وجوب التعويض عن الضرر الأدبي بوجه عام، بحدِّ أن زال ما خامر الإذهان من عوامل التردد في هذا الصدد، وقد عمدت بعض التقنينات القديمة كالتقنين الهولندي وغالبية ساحقة من التقنينات الحديثة إلى إقرار هذا الحكم في نصوص التشريع، وقد بلغ من أمره هذه النزعة أن أورد المشروع
[١] الوسيط ١: ٨٦٤. مادة (١٥٣) من قانون المعاملات المدنية (لسنة ١٩٨٤) السوداني، القانون الأردني مادة (٦٢٧).
وراجع القانون العراقي مادة (٢٠٥) وراجع مادة (٢٢٢) من القانون المصري.