الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٠ - ولكن هناك بيان آخر لبيع المستقبليات
أتسَلّم بالعقد الآخر خمسة آلاف كيس، وإدارة السوق تسقط هذين العقدين مع بعضهما لتساوي الكميّة فأخرج منها بفارق السعر عند ذلك، إذن ليست الكميّة المبيعة هي الكمية المشتراة وليست العقود متتالية عليها وإنّما هي كميّة أخرى، إذن لا يوجد بيع السلع التي اشتراها إنسان إلى إنسان آخر، ولا يوجد بيع المشتري الأخير للسلعة إلى بائعها الأوّل، فان هذا لا يحصل في السوق أصلاً.
فكلّ إنسان يدخل السوق بصفة كونه بائعاً كمية من السلع يسلّمه في موعد محدد مستقبلاً، هو يتمكن أن يخرج من السوق بشرائه كمية من السلع تسلّم له مستقبلاً، وحينئذٍ إذا كانت الكمية واحدة فهو يسلّم ويتسلّم نفس الكميّة فيخرج من السوق بعد أخذ الفارق فان كان سعر البيع بـ (١٠.٠٠٠) وسعر الشراء كان (٩٥٠٠)، فهو يأخذ الفرق ويخرج من السوق، اما إذا كان سعر البيع (١٠,٠٠٠) وسعر الشراء (١٠,٥٠٠) فهو يخسر (٥٠٠) ويخرج من السوق. فالرغبة في البيع إذا لاقت رغبة في الشراء انعقد العقد بينهما، فإذا صارت رغبة في الشراء من البائع أيضاً إذا لاقت رغبة في البيع انعقد العقد على كميّة غير الأولى فيخرج البائع من السوق مع اتحاد الكمية وإعطاء فارق السعر. واما إذا كانت الرغبة في البيع لم توافقها رغبة في الشراء فتعتذر إدارة السوق من عقد العقد.
ثم ان صاحب هذا التفسير يقول: إنّ الذي يدخل السوق هم ثلاثة أنواع:
الأوّل: المضاربون أو قل المقامرون الذين لا يقصدون البيع والشراء حقيقة ولا يقصدون تسليم الثمن ولا المثمن، بل يراهنون على تقلبات الأسعار.
الثاني: الذي يريد أن يؤمّن ضدّ خسارته.
الثالث: أناس حقيقيون يرغبون في التسليم والتسلّم حقيقة، فان كلّ