الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٦ - ح) من العمليات في السوق الماليّة الخيارات
الشركة التي تبيعها الدولة هي شركة موجودة وناجحة ولها إدارتها الناجحة، بخلاف الشركة المساهمة الجديدة، فإنها تحتاج إلى مدّة لعملها ومعروفيتها ونجاحها، فهي أفضل للمشارك من إنشاء شركة مساهمة جديدة.
ومنها: تتمكن الدولة من إصدار سندات أو سهام تثبت بيع كميّة من البترول لحامل هذا السند بأقل من قيمته الفعلية، يسلّم في تاريخ معيّن أو تصدر سندات تثبت بيع كميّة من المعادن كالحديد والرصاص أو غيرهما من المعادن المهمّة في السوق. وحينئذٍ يتمكن حامل هذا السهم أو السند أنْ يبيع كمية من هذه المعادن موصوفة بأوصاف ما يملكه ويحوّل المشتري على الدولة في استلام ماله في ذمتها، وهذه هي فكرة السَلَم الموازي التي لا يوجد أيّ مانع شرعي منها كما تقدم ذلك منّا سابقاً في السَلَم وتطبيقاته المعاصرة.
فالأموال التي هي بالملياردات، إذا لم تجد طريقاً إلى المشاركة في التنميّة الوطنية تتمكن الدولة من اجتذابها لتيسير أمورها بهذه الطريقة الحلال.
وإذا قيل لنا: إن هذه حيلة إذ المقصود يحصل من القرض بالفائدة، كما يحصل من هذه العملية فهي حيلة لوصول الدولة إلى مقصدها من الاقتراض بالربا.
فالجواب:
١) كما قالت الروايات: نعم إنها حيلة ولكنها حيلة من الحرام إلى الحلال.
٢) يوجد فرق أساسي بين الاقتراض بالربا وهذه العملية، إذا الاقتراض بالربا يجعل ربح صاحب القرض مضموناً سواء ربح المقترض أم لم يربح، أو إذا خَسَرَ، بينما سهم وسند الملكيّة يستحقّ صاحبه منفعته وإجارته، فإن كانت المنفعة والإجارة السوقية عالية استفاد المالك منها، وان كانت واطئة فهي نصيبه، وإن لم تكن هناك منفعة أو لم يمكن إيجاد عقد الإجارة لأنّ الملك قد أنهدم أو حصلت