الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥ - المشكلة الثانية عشر ضمان رأس المال المستثَمر في معاملة المضاربات
ويرد عليه: ان هذا يعني قبول ضمان البنك (وهو المستثمر للمال) لأصل المال المستثمر، ولكن المستثمِر وهو البنك لا يدخل إلا في معاملات يضمن عدم تلف أصل المال.
وهذا يعني قلب عقد المضاربة والاستثمار إلى القرض بقبوله ضمان رأس المال.
٤) فكرة ضمان الطرف الثالث، وهذه فكرة طرحها الفقه الإمامي: وهي ان الذي لا يضمن رأس المال هو العامل وهو أمر صحيح، ذكرته الروايات الكثيرة، فإذا ضمن العامل رأس المال انقلب العمل الاستثماري إلى قرض وحينئذٍ اخذ الزيادة عليه مع ضمان رأس المال هو الربا المحرّم، ولكن نتمكن من أن يُضمن رأسُ المال للمالك ولكن من دون أن يكون الضامن هو العامل بان نقول: ان الشركة أو المؤسسة أو البنك الذي يكون وسيطاً بين أصحاب الأموال والتجار الذين يستثمرون المال، فهو يكون وكيلاً عنهم في إعطاء المال للشركات الكبيرة التي تعمل بالتجارة (أو بقية الاستثمارات على رأي غير الإمامية) هو الذي يكون ضامناً لرأس المال إذا حصلت خسارة فهو ليس عاملاً، فيتمكن أن يضمن الخسارة لصاحب المال، فهو بما انه منتفع من وكالته في إدخال السيولة التي لاصحاب الأموال في عمليات استثمارية لحصوله على نسبة من الأرباح يتمكن ان يتقدّم بضمان رأس المال عند حصول الخسارة وبذلك يطمئن صاحب المال على ماله، ولم يكن العامل هو الضامن حتّى يتبدّل الاستثمار والمضاربة إلى عقد قرضي.
٥) كما ان هناك فكرة أخرى ذكرها الفقهاء كالسيّد الخوئيR تقول: نتمكن أن نشترط على العامل والجهة المستثمرة ان تجبر الخسارة التي يتحمّلها صاحب المال إن حصلت، فالخسارة تكون على المالك للمال ولكن يجب على هذه الجهة المستثمرة وهي الجهة العاملة ان تجبر الخسارة فهو شرط فعل لا شرط