الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤٨ - مجالات المسؤولية القائمة على تحقق نتيجة
مجالات المسؤولية القائمة على تحقق نتيجة:
قد يحتوي عقد الإجارة بين المريض والطبيب، بالإضافة إلى بذل العناية على بذل غاية وهي الشفاء من المرض (البراءة) ، فهل هذا العقد الذي احتوى على هذه الغاية يكون صحيحاً أم لا؟
ذهب بعض إلى بطلانه لما فيه من الجهالة لأنّ البرء غير معلوم الحصول حتّى لو أحاط الطبيب علماً بأحوال مريضه ومرضه ، لأنّ البرء ليس مقدوراً للطبيب لأنه بيد الله تعالى فهو غير مقدور للطبيب.
أقول: إنّ احتواء عقد الإجارة بين المريض والطبيب على تحقق نتيجة البرء يتصور على صورتين:
١) أن يكون البرء قيداً في عقد الإجارة ، فمتعلق الإجارة العلاج الذي ينتهي إلى البرء.
٢) أن يكون البرء شرطاً في عقد الإجارة.
وهنا يكون متعلّق الإجارة هو العلاج، ولكن يشترط المريض على الطبيب أنّه لولم يبرأ لكانَ له حقّ الفسخ.
ولكن ظاهر الشرط في الكلي والعمل في الذمّة هو كونه قيداً، فهذا الفرض خلاف الظاهر.
ويمكن أن نصل إلى صحة هذا العقد بتوضيح أمور:
١- قد ذهب السيد الطباطبائي صاحب العروة الوثقى إلى تصحيح العقد في الصورتين معاً فقال: يجوز المقاطعة عليها (الطبابة) بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنوناً بل مطلقاً.
وقد أُشكل عليه : بأن البرء خارج عن القدرة لأنه بيد الله تعالى فليس اختيارياً للطبيب.