الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥ - بطلان الشرط الجزائي والتهديد المالي في الجملة
٩-١٤ مايو١٩٩٢م رقم ٦٧/ ٣/ ٧ بشأن عقد الاستصناع جاء فيه:
٤) يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم تكن هناك ظروف قاهرة[١].
أقول: هذا القرار يجيز اشتراط الشرط الجزائي في عقد الاستصناع وهو عبارة عن عقد يكون العمل والمادة من الصانع بشرط أن لا تكون هناك ظروف قاهرة تمنع الصانع من تنفيذ عمله أو إنجازه في موعده مثلاً. بمعنى أن جواز الشرط الجزائي في عقد الاستصناع هو في صورة وجود خطأ من المدين (وهو الصانع) في تنفيذ العقد أو تنجيزه، وكذا باقي شروط الشرط الجزائي من وجود ضرر على الدائن نتيجة ذلك الخطأ وبقية الشروط.
ويرد عليه: ان الذي يخلّ بعقد الاستصناع مرة يكون الصانع ومرّة يكون المستصنع، وحينئذٍ نقول:
١) إذا أخلّ المستصِنع بالتزامه في دفع الثمن في موعده كما إذا كان الثمن نجوماً وترتب على التأخير ضرر فيكون الشرط الجزائي عليه بدفع مبلغ معيّن من المال هو من الربا المحرّم فلا يجوز.
٢) إذا أخلّ الصانع بالتزامه، فإنّ كان إخلاله بتأخير تسليم المستصنَع فهو غير جائز لأنّه من قبيل اتقضي أم تربي، لأنّ المستصنَع المستحقّ التسليم في أجل محدد هو ضرب من الالتزام (الدين) وغرامات التأخير على تسديد الدين هي من الربا الجاهلي وهو ربا النسيئة أتقضي أم تُربي؟).
٣) نعم إذا أخل الصانع بالتزامه بعدم تنفيذ العقد أصلاً، فهنا يكون الشرط
[١] (انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد٧: ج٢/ ٧٧٨).