الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - بطلان الشرط الجزائي والتهديد المالي في الجملة
الجزائي في البيع السَلَمي فلا يصحّ في الاستصناع إذا تأخر الصانع من تسليم الدين الذي عليه وفي ذمته، فإن التزامه يكون ديناً في ذمته قد استلم مقابله أجراً، وفي كليهما يصدق ان المشتري أو المستصنِع يقول للبائع أو الصانع أما ان تقضي ما عليك أو تربي.
فالمبيع السلمي والمستصنع كلاهما يستحقان التسليم في أجل محدد فهو التزام (ديَن)، نعم في السلم المبيع كلي وهو دين وله مثل، اما في المستصنع فهو دين وكلي في الذمة إلا انه ليس له مثل.
ثم لا يكون الصانع والمقاول دائناً (كما ذكر) فان المثال المذكور البيوت العقارية ليست هي الصانع فتكون دائنة، بل هي ليست مقاولة بل المقاول شركة اتفق معها البنك لإنشاء البيوت فالصانع هو الشركة التي تكون مدينة وملتزمة بتسليم البيوت واما البنك فهو مستصنِع لا صانع ولذا هو يكون دائنا لمن يُسلّم إليه البيت إلا انه ليس مقاولاً ولا صانعاً. فلاحظ.
وحتّى المقاول إذا فرضنا انه دائن لأنّ الأقساط تدفع إليه بعد العمل إلا انه مدَين بتسليم المستصنَع فان العقد عندما يعقد يكون المقاول مدينا بالعمل ويكون المستصنِع مديناً بالأجرة أو الثمن، فكونه دائناً لا يستدعي عدم كونه مديناً. فلاحظ.
نعم بالنسبة للمبيع الشخصي والثمن الشخصي لا يكون هناك دين بل يكون التزام على البائع بتسليم المبيع الشخصي ويكون التزام على المدين بتسليم الثمن، ولا دين.
إذن الفتوى بجواز الشرط الجزائي في تأخير المستصَنع غير صحيحة لأنها عبارة عن أتقضي أم ترُبي.