الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٤ - هل توجد أدلة أخرى يستفاد منها الحرمة؟
كما إذا كان تنقيص العضو عند المرأة يستوجب إجراء عملية لها من قبل الرجل ، وهو حرام ، لحرمة النظر إلى المرأة الأجنبية، أو كون تنقيص العضو - من قبيل سدّ الأنابيب - الذي يسمى بالعقم الدائم قد يستوجب النظر إلى العورة وهو أمر محرّم، بينما يكون سدّ الأنابيب أو تنقيص العضو أمراً اختيارياً للمرأة، وحكمه الجواز ، ولكن لا يقدّم الجواز على الأمر الحرام. وهنا لأجل البحث في هذا الموضوع المهم نقسّمه قسمين:
القسم الأوّل : ويبحث عن صورة التماثل بين المعالِج والمعالَج، فالطبيب هو الذي يجري عملية العقم الدائمي على الرجل وينظر إلى خصيتيه مثلا، أو المرأة هي التي تنظر إلى عورة المرأة لأجل غلق الأنابيب، أو قطع الكلية مثلاً.القسم الثاني: ويبحث عن صورة الاختلاف، بمعنى أن الطبيب هو الذي يجري عملية العقم الدائمي على المرأة، أو قطع كليتها، أو المرأة هي التي تجري عملية العقم الدائمي للرجل وتنظر إلى خصيتيه مثلاً أو تقطع كليته.أمّا بالنسبة للقسم الأول فقد يقال: إنّ الحرمة التي اثبتها الشارع المقدّس على المرأة في النظر إلى عورة امرأة متماثلة لها، أو وجوب ستر عورتها عن المماثل لها قد دلّت عليها الآية القرآنية: { قُللِّلْمُؤْمِنِينَيَغُضُّوامِنْأَبْصَارِهِمْوَيَحْفَظُوافُرُوجَهُمْ ذَلِكَأَزْكَىلَهُمْإِنَّ