الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٠ - السرّية في معلومات الهندسة الوراثية
٣) إذا استشير الطبيب (الذي يعرف سرّ المريض) من الناحية الصحية للزواج وسئل عن أمراضه المعدية الجنسيّة التي تنتقل إلى الذريّة أو الزوجة، فهنا يجوز إفشاء السرّ لان عدم إفشائه يكون خيانة للمستشير.
٤) إذا استدعي الطبيب للقضاء للإشهاد حول مرض معيّن فيجب إفشاء السرّ لوجوب الإدلاء بالشهادة ويكون حاكما على حرمة إفشاء السرّ.
٥) إذا كان كشف السرّ لدفع الاتهام الموجّه إلى الطبيب من المريض أو ذويه يتعلّق بتقصيره في مهنته أو معالجته ، فهذا مبرّر شرعي للكشف عن السرّ فيكون حاكما على حرمة كشف السرّ.
٦) وقد يكون إفشاء السرّ جائزاً، كما إذا كانت حرمة إفشاء السرّ قد زاحمت واجباً آخر وتساوياً في الأهمية ولابدّ من أحدهما.
ولكن كل هذه الكواشف للسرّ تتحدد بحدود معينة كالإدلاء بالشهادة في المحكمة أو إخبار السلطات أو ذوي المريض وبالقدر الواجب.
٧) وكذا إذا كان إفشاء سرّ المريض يحول دون ارتكاب جريمة كما إذا كان المريض مصابا بمرض عقلي يكون في كشفه منعاً لارتكاب جريمة في حقّ الآخرين.
ثمّ إنّ الطبيب إذا اكتشف المرض الوراثي بنفسه ، فهل يجوز له مصارحة المريض بذلك؟
الجواب: إذا كانت هناك مصلحة في المصارحة أو درء مفسدة في ذلك فتجب أو تجوز المصارحة تبعاً لأهميّة المصلحة أو أهمية درء المفسدة وأمّا إذا لم تكن في المصارحة أيّة مصلحة تذكر أو دفع أيّة مفسدة تذكر فلا تجوز مصارحته بذلك ؛ حيث لا يكون في المصارحة إلا الأذى والألم والعذاب.