الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٢ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
جوازه لحلّ المشكلة، وما ذاك إلا لأنّ النظر إلى العورة حرمته إحترامية، والعرف يرى أنّه لا محل لهذا الاحترام هنا حيث زُوحِم بأمر مهم جدّاً وهو رفع التهمة عنها بواسطة النظر إلى العورة، ولذا نقول إنَّ حرمة النظر إلى العورة لا يكون شاملاً لما نحن فيه. وهذا معناه إنصراف حرمة النظر عن النظر لأجل الفحص الطبيّ للجينات.
مثال آخر: إذا سقطت إمرأة عارية في بالوعة الحمام وعَلِمَ بذلك الجيران، ولكن أرحامها كزوجها وأُخوتها وأولادها في سفر يأتون بعد خمسة أيام والنساء غير قادرة على إستخراجها من البالوعة ويمكن بقاؤها في البالوعة حتّى يأتي زوجها وأولادها بإعطاء الطعام لها والشراب، فهل يحكم ببقائها إلى مجيء الزوج والأولاد لأنّ نظر المخالف اليها حرام؟
أو يقال بجواز إخراج الأجانب لها وإن إِستلزم النظر واللمس بدعوى أنّ الحرمة لنظر المخالف إليها ولمسها بدون شهوة هي حرمة إحترامية وهنا النظر واللمس لا ينافي الإحترام فتنصرف أدلة الحرمة لغير هذه الحالة، أو ندعي وجود ضرورة عرفية تقتضي جواز نظر المخالف هنا.
مثال آخر: المرأة في دَور الحمل التي تُنصح بمراجعة الطبيبة كل (١٥) يوم أو كل شهر مرة واحدة خوفاً من تعرّض الحمل أو الأُم إلى مضاعفات، وكانت الطبيبة تجري الفحص المستلزم النظر إلى العورة في بعض الأحيان، فهل يقال بحرمة هذا النظر والفحص لعدم وجوبه أو يقال بجوازه لما فيه من المصلحة المهمة وان لم تكن واجبة ويكون دليل حرمة النظر إلى عورتها منصرفاً عن هذه الصورة؟
مثال آخر: إذا كانت المرأة لا تُنجب الأطفال وكان إحتمال إنجابها قويّاً إذا