الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦١ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
عمل جائز إلّا أنّه ينقذ إبني من الموت كإعطاء كلية له: إذا توقفت كلتا كليتيه من العمل إذا زاحم حرمة الإضرار بالنفس لمن يعُطي الكلية إذا قلنا بالحرمة كما يقول السيد الخوئي+ في بعض فتاواه، فهنا يحصل تزاحم بين الفعلين الجائز والحرام. وهنا نقول إنّ الحرام ليس مطلقاً بحيث يشمل هذا الفعل الجائز المهم جدّاً العقلائي فيجوز الفحص لمعرفة الزوج المناسب والأطفال الأصحّاء ولم يكن النظر إلى المخالف محرَّماً. وهذا القول لا يقول به من يقدّم الحرمة على كل أمر جائز. فلاحظ.
٥) إنّ وليّ الفقيه عندما ينظر إلى مسألة الفحص الطبي للزوجين بحيث يكون الزواج لهما مناسباً بحيث يُنتج زواجُهما أطفالاً أصحاء سالمين من المرض وهو أمر مهم جداً ليس بواجب إلّا أنّه متوقف على مقدمة محرّمة بالأصل وهو نظر المماثل إلى عورة المماثل أو نظر المخالف إلى جسد المخالف أو عورته، فيحصل له علم إجمالي بانه إذا تُرك الفحص الطبي فيتعذّر الأهم أمّا إذا أجاز الفحصَ الطبي المتوقف على النظر المحرّم فيحصل على الأهم، فهنا يحصل عند الولي تزاحم غير الذي يحصل عند الفرد فيحكم الولي الفقيه بوجوب الفحص ولو بدرجة معيّنة لتحصيل الغرض الأهم. فلاحظ.
وكمثال يعزّز هذا الفهم: نقول: لو أُدّعي على بنت باكر بالزنا ووجدت شهود على هذه الدعوى ولكن البنت تنكر الزنا وتطلب عرضها على طبيبة لمعرفة بكارتها وعدم مقاربة أيّ رجل لها وبهذا تزول المشكلة، فهل نقول: إن الفحص والنظر إلى العورة محرّم، أمّا تحمّل الحدّ ليس حراماً فيجب حدُّها ويحرم النظر إلى عورتها؟
أقول: الفهم العرفي الإجتماعي لا يقبل ذلك، ويقول بوجوب الفحص أو