الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٩ - هل يجوز نقل العضو من الميت إلى الحي؟
للاستفادة منها فلا يعدّ قلع العضو بعد الموت خلافاً لاحترامه حيث أجاز لنا شق جسمه للاستفادة منها.
إذ قد يقال هنا: إن نفعه الاخروي من هذا العمل يزيل الحرمة الاحتراميّة، فكأنّ الحرمة لأجل إهانته والتشفي به، وهذا منتفٍ في توصيته بهذا العمل لأجل الجزاء الاخروي مثلاً، وقد أفتى السيّد الخوئي+ بجواز أن يوصي الإنسان ويتبّرع ببعض اعضاءه لمن يحتاج إليها، وذكر أن المتبرع إذا قصد القربة يكون مأجوراً ومثاباً على عمله، ففي سؤال (٩٨١) من صراط النجاة[١] يقول: يقول: رأيكم انه يجوز للإنسان أن يوصي بالتبرع ببعض أجزاء جسده لمن يحتاج إليها، فهل يكون الموصي حينئذٍ مأجوراً ومثاباً على عمله المذكور؟
والجواب: إذا كان بقصد القربة طبعاً يكون مأجوراً ومثاباً. ولكن الميرزا التبريزي استشكل في صحة هذه الوصيّة وتنفيذها.
٢) أمّا مع عدم الاجازة والاذن منه فقد يصدق عدم الاحترام على أخذ العضو منه حتّى وإن كانت مصلحة للغير، إذ عدم احترامه وهتكه شيء عرفي يفهمه أهل العرف في صورة عدم إجازته.
٣) نعم، إذا كانت هناك مصلحة لنفس الميت كمعرفة قاتله (فيما إذا وقعت جناية القتل) فيجوز تشريحه وقلع الحنجرة والعين، لعدم عدّ هذا هتكاً له في صورة عود النفع لنفسه. نعم إذا احتملنا الجناية فلا يجوز تشريحه بمجرد الاحتمال.
٤) ثم إنّ الطبيب : إذا كان يرى بنفسه أنّ هذا الإنسان قد مات فعلاً وإلى جانبه إنسان يحتاج إلى بعض اعضاء هذا الميت لينقذه من الموت أيضاً ، فيتوجّه
[١] ج٢: ٣١٢.