الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٠ - ز) البيع القصير والبيع الطويل
يستفيد منها، فان هذا من القرض الذي جرَّ نفعاً حكميّاً وهو غير جائز.
٣) ان السهام التي عند السمسار هي ملك للغير الذي اشترى بجزء الثمن، فهي رهن على القرض الذي اقترضه السمسار للمشتري بجزء الثمن، وحينئذٍ إذا قلنا بجواز إقراضها بإجازة مالكها فكيف يتصرف السمسار في الثمن إذا باعها المقترض والثمن رهن على السهام؟ وكيف يكون الربح له في حالة إقراضه لها للآخر الذي باعها ووضع الثمن رهينةً عند السمسار؟ كل هذا لا نعرف تَبريره الفقهي، أو نعرف انه خلاف قواعد الفقه، أو بالأحرى: إن هذه العملية البيع القصير لا يراد منها النقل والانتقال، بل يراد منها المراهنة والمقامرة على ارتفاع الأسعار أو انخفاضها ليس إلا، لذا سيكون الربح للسمسار وحينئذٍ نقول: إن إقراض السمسار للسهام وكون الربح له دليل على أن المشتري للسهام ليس مشترياً يقصد النقل والانتقال، بل يراهن على الأسعار.
ولنا إشكال آخر: يُسجّل على الشراء بالهامش (الشراء بجزء الثمن) مع قولهم إن السمسار له حقّ أن يقرض السهام التي عنده كرهن على جزء الثمن الذي استقرضه من البنك ويكون للسمسار الربح في فترة إقراضه السهام ليبيعها المقترض ويضع الثمن عنده رهينةً عليها لحين استرجاعها، والإشكال هو: إن السهام إذا كانت مائة سهم قد اشتراها المشتري بجزء الثمن والجزء الآخر من البنك، فهي ملك له وهو شريك في الشركة يستحقّ ربحاً، وهو عضو في الجمعية العمومية، ولكن عندما يقرضُها السمسار وتباع، قالوا: إن الربح في هذه الفترة من الإقراض إلى إرجاعها من قبل المقترض يكون للسمسار، ومعنى هذا: إن مائة سهم يكون لها ربحان، ربح للمشتري بالهامش وربح للسمسار، وهذا غير صحيح، وإذا قلنا ان الربح للسمسار فقط ولا يحصل المشتري لها على ربح من الشركة