الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥ - نقصان أو زيادة الشرط الجزائي
فيكون قد عفاه عن بعض الضرر. (وهذا قد ورد فيه روايات كثيرة تدلّ على جوازه مثل قوله تعالى: وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى[١].
٢) اما الإعفاء عن المسؤولية التقصيرية أو تخفيفها قبل تحقق المسؤولية التقصيرية فهو ممكن في بعض الحالات التي يمكن معرفة المقصِّر كما في أصحاب السيارات إذا دخلت سياراتُهم في سباق فيحتمل أن تتحقق المسؤولية التقصيرية فيها بينهم، وكما في الجيران الذي يحتمل أن يكون كل جار مسؤولاً ومضروراً من جاره، فيمكنهم ان يتّفقوا على الإعفاء من المسؤولية أو تخفيّفها، كذا في مدير الشركة والشركاء في احتمال أن يرتكب المدير من خطأ تقصيري، فيمكن اتفاق هؤلاء على الإعفاء من المسؤولية أو تخفيفها، وكما في العقود إذا اشترط احد الطرفين على إعفائه من المسؤولية التقصيرية أو تخفيفها.
ففي هذه الحالة: ذكر القانون المدني المصري وجرى عليه القضاء في مصر وفي فرنسا بطلان هذا الاتفاق وعلل البطلان بان هذا الاتفاق يخالف النظام العام.
نعم المخالفة العقدية مخالفة بنود العقد أي عدم تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ من العقد سواء كان عن عمد ام لا أو عن فعله دون عمداً وإهمال يمكن أن تكون اتفاقاً على الإعفاء منها أو تخفيفها فيما عدا الغش العمدي والخطأ الجسيم.
أقول: ان الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية التقصيرية يكون على قسمين:
أولاً: إذا كانت المسؤولية التقصيرية على الجسم عمداً فلا يجوز
[١] البقرة: ٢٣٧.