الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧١ - الأسهم الممتازة
أكثر من الآخر سواء كان عمله أكثر من الآخر أو لا وسواء كان عمله مهما أم لا وسواء كان عاملا أم لا، أم لا يتحمّل بعض الخسارة كما يتحمّل الآخر، فهذا أمر يجوز بالشرط وان خالف قوانين الشركة المطلقة وكذا إذا كان بعض السهام له ربح ثابت ٥% من قيمته ثم يأخذ أرباحاً متساوية مع الآخرين فهذا أيضاً يجوز بالشرط وان خالف قوانين الشركة الشرعية المطلقة.
إذاً توجد أسهم ممتازة وان كانت السهام متساوية. فلاحظ. فما ذكر من وجود أسهم ممتازة للبعض بالشرط هو أمر جائز وان خالف إطلاق عقد الشركة.
نعم لو اشترط بعض المشتركين ان لا يكون عليه أي خسران بل الخسران على الآخرين، أو اشترط بعض المشتركين ان يكون كلّ الربح له ولا يأخذ الآخر منه شيئاً، فهذا أمر مشكل بل باطل لأنّه شرط مخالف لمقتضى عقد الشركة، بينما الشرط الذي صححناه فيما قبل هو شرط مخالف لإطلاق عقد الشركة وهو أمر جائز.
والخلاصة: إن الشركة إذا كانت السهام متساوية تقتضي أن تتساوى في الربح والخسارة والامتيازات لو أطلقت، اما أن يكون لبعض السهام ميزة على بعض مع مساواتها في القيمة فهو أمر جائز بالشرط وان خالف قواعد الشركة المطلقة.
اما إذا كانت لبعض السهام ميزة حقّ استرجاع قيمة الأسهم بكاملها عند تصفية الشركة وقبل إجراء القسمة بين الشركاء فان كان بمعنى ان لا يتعرض للخسارة لو حصلت وتكون الخسارة على غيره فهو شرط باطل كما قلنا لأنّه خلاف مقتضى عقد الشركة في تحمّل الشركاء الخسارة.
نعم منح بعض الأسهم (التي تسمى ممتازة) أكثر من صوت في الجمعية العمومية، فإنّه أمر جائز بالشرط وان كان عند الإطلاق يقتضي تساوي الحقوق والامتيازات كلّ بحسب سهمه. فلاحظ.