الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٣ - ولكن هناك بيان آخر لبيع المستقبليات
(١٠.٠٠٠) كيس من الحنطة الكليّة بــ(٥٢.٠٠٠) دولار ليسلمها في أول محرم، ثم عند قبضه للمثمن في الشراء الأوّل يدفعه للثاني أو يحوّل الثاني على الأوّل للتسلّم فيكون تاجراً في السَلَم وهذا هو الذي يحصل في بيع المستقبليات.
نعم: إذا كان البيع في المستقبليات لا يُقصد منه التسليم والتسلّم وإنّما يكون مراهنة على صعود السلعة أو هبوطها، فهذا أمر محرم لأنّه قمار، لأنّ عقد البيع والشراء مرتكز على قصد التسليم والتسلّم بعد قصد التمليك والتملّك في العقد.
إذن لا يمكن أن نقول: بان جميع ما يحصل في سوق بيع المستقبليات باطل كما لا يمكن ان يقال أن جميع ما يحصل في سوق المستقبليات صحيح.
هذه صورة ثالثة لبيع المستقبليات تقترب من السلم بدفع الهامش ولابدّ من بيان الحكم الشرعي لكل واحدة من هذه الصور بناءً على أنها هي التي تجري في سوق بيع المستقبليات. فلاحظ.
صورة مصغرة لبيع المستقبليات على تصوير (منذر قحف» لخمسة بيوع:
١) إذا باع البائع الأوّل (٥٠٠٠) كيس من القمح إلى المشتري في أول رمضان بـ (١٠.٠٠٠) دولار يسلّم في أول محرم الحرام،.
٢) ثم اشترى البائع الأوّل (٥٠٠٠) كيس من القمح الكلّي بـ (٩٥٠٠) دولار من فرد آخر ليسلّم في أول محرم الحرام، فيكون البائع الأوّل مطلوب (٥٠٠٠) كيس ويطلب (٥٠٠٠) كيس كلاهما في أول محرم إلا انه قد ربح (٥٠٠) دولار في هاتين المعاملتين أخذها من السماسرة وخرج من المعاملتين.
٣) اما المشتري الأوّل الذي اشترى القمح بـ (١٠.٠٠٠) دولار إذا باع (٥٠٠٠) كيس من القمح الكلي إلى آخر بـ (٩٠٠٠) دولار يُسلّم في أول محرم، فصار يطلب (٥٠٠٠) كيس ومطلوب (٥٠٠٠) كيس في نفس الوقَتَ ولكن مع خسارة