الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩٦ - تعلم الطب المتوقّف على محرّم إذا لم يمكن توفير الأسباب المحلّلة
وهي (التزويج والولادة المتوقفة على النظر من المماثل)، وهذا ممّا يجعل أصل الحكم مقيداً بالارتكاز العرفي.
٣) وكذا إذا كانت المرأة في دور الحمل وقد نصحها الاطباء بمراجعة الطبيبة كل شهر مرة واحدة خوفاً من أن يتعرض الحمل أو الأم إلى مضاعفات في دورة الحمل وكانت الطبيبة تجري الفحص الذي يسلتزم النظر إلى العورة في بعض الأحيان فهل يقال بحرمة النظر والفحص لعدم وجوبه عليها، أو يقال بجواز ذلك لما فيه المصلحة المهمة وان لم تكن واجبة، ويكون دليل حرمة النظر إلى عورتها منصرفاً عن هذه الصورة؟
وكذا إذا اسقطت المرأة جنينها وسقط ما هو تابع للجنين ولكن فضّل الأطباء إجراء عملية (الكورتاج) لتنظيف الرحم، فهل نقول هنا بحرمة إجراء العملية لحرمة النظر إلى العورة ، أو نقول بجواز ذلك للمصالح التي تترتب من تفضيل الأطباء إجراء العملية وان لم تكن واجبة؟
وكذا إذا كانت المرأة لا تنجب الأطفال وكان من المحتمل قوياً الانجاب إذا راجعت المماثل من الأطباء، وكان ذلك يستلزم إجراء الفحص على موضع العورة والرحم فهل نقول بحرمة مراجعة الأطباء بسبب أن انجاب الأطفال ليس بواجب، أو نقول بجواز تلك المراجعة للمصلحة المهمة المترتبة من المراجعة وان لم يكن الانجاب واجباً ونخصّص دليل حرمة النظر الاحترامي بغير هذه الصورة؟ أو نقول: ان دليل حرمة النظر إلى العورة لا نظر له إلى ما إذا كان النظر فيه مصلحة مهمة للمرأة وهو حصولها على ولد.
وكذا إذا كانت المصحلة من تشريح هذا المسلم الذي مات ولم يعرف سبب موته ، مهمة جداً بحيث ستؤخذ الاحتياطات فيما يأتي لانقاذ كثير من البشر فيما بعد، أو تقليل آلامهم أو حصول نفع لهم بحيث يزيد في عمرهم.