الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩٨ - تعلم الطب المتوقّف على محرّم إذا لم يمكن توفير الأسباب المحلّلة
تمكنه من التضحية لله بعد الاحرام، فهل يحرم عليه الاحرام الاستحبابي ، أو أن الحرمة لا تشمل هذه الصورة فيجوز له الاحرام ويتظلل؟
والجواب: هو جواز الاحرام وجواز التظليل في هذه الصورة لانصراف الحرمة إلى التظليل الذي ليس فيه فائدة للمحرم أو ليس فيه دفع ضرر عن المحرم. وكذا إذا أحرم وهو يعلم بانه سيضطر إلى لبس المخيط، لانه مريض أو يمنعه الظالم من الدخول إلى مكة بصورة الاحرام.
وأيضاً من الامثلة ما إذا كسرت رجل امرأة نتيجة اصطدامها بعربة نقل في الشارع وأعلمنا ولدها بالحال وأخبر بأنّه لا يتمكن من المجيء إلاّ بعد أربع ساعات لنقلها إلى المستشفى ولا يوجد مماثل، ونحن قادرون على حملها ولمسها بدون شهوة فهل نُبْقي هذه المرأة في الشارع إلى أن يأتي ولدها لأنّ لمسها من دون شهوة حرام، أو نقول أنّ ا لحرمة لا تشمل هذه الصورة الجائزة، وهي لمسها لأجل نقلها إلى المستشفى من الشارع بسرعة؟ الظاهر عدم الحرمة في هذه الصورة أيضاً.
٥) إذا توقف زواج أي إنسان على فحص حيامِنِهِ للتأكد من أنها قادرة على تلقيح البويضة، وهذه العملية قبل الزواج متوقفة على الاستمناء المحرّم، فهل نقول بحرمة العمل ومنعه من الزواج، أو نقول: إنَّ الحرمة لا تشمل هذه الصورة؟
الجواب: أنّه لا إطلاق لحرمة الاستمناء لهذه الصورة.
تنبيهات:
١) لو أنّ أحداً شك فيما قلناه فهل الشك في صالح حلية النظر والتشريح أو في حرمتهما؟
والجواب: أنّ الشك هنا يكون شكاً في مخصّص متصل وهو (الارتكاز العقلائي)، وعلى هذا يشك في وجود الإطلاق فلا تحريم في هذه الموارد.
نعم لو قلنا ان حليّة النظر أو حليّة التشريح في هذا المورد يكون مخِصصاً