رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٦٥ - الثاني في ذكر روايات الباب
حواشي القواعد عن بعض مدمني السفر أنه كان نوعين أحدهما ذو ألية و الآخر ذو ذنب [١]، فالنوعان حينئذ كالضأن و المعز بالنسبة إلى عنوان الغنم- مثلا- أو الشاة، و النوع الأول هو المنقرض و هو الذي كان ذا وبر فاخر تعمل منه تلك الثياب، و الآخر هو الباقي و المتداول في هذه الأعصار، و يرتفع توهّم التنافي بين الروايات أيضا بذلك، ففي بعضها: إنه لا يعيش خارج الماء و إذا فقده مات، و في بعضها: إنّه سبع يرعى في البرّ و يأوي في الماء [٢]، و في الجواهر: [٣] إن المعروف بين التجّار أن المسمّى بالخز الآن دابة تعيش في البرّ و لا تموت بخروجها من [١] الماء [٤]. لكن حيث لم يثبت ذلك بحجّة
[١] لكن فيه بعد ما ذكر- على ما في الجواهر (٨: ٩٢)- هذه العبارة:
(فذو الألية الخزّ و ذو الذنب الكلب)، و ظاهرها اختصاص اسم الخز بذي الألية كاسم الضأن، لا عمومه للنوعين ليكون كاسم الغنم و الشاة.
[٢] فتحمل الطائفة الأولى على النوع الأول المنقرض، و الثانية على الثاني بقرينة العبارة الآتية من الجواهر، هذا. و في الوافي (٥: ٤١٠)- و تبعه فيه صاحب الحدائق (٧: ٦٧ و ٦٨)- وفّق بين الطائفتين بأن المراد بما دلّ على أنه يموت بخروجه من الماء أنه يموت إذا فارق الماء زمانا طويلا لا بمجرد خروجه منه كالسمك، فلا ينافي ما دلّ على أنه يرعى في البرّ، و نحوه صنع في الجواهر (٨: ٩١).
[٣] (الجواهر ٨: ٩١)، و أصل العبارة مأخوذة من بحار المجلسي ; (٨٣: ٢٢٠).
[٤] و هذا هو النوع الثاني الباقي في هذه الأعصار.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (بخروجه عن) و الصحيح ما أثبتناه.