رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٦٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
معتبرة [١] فجواز الصلاة في جلود الخز المتداولة لا يخلو عن اشكال [٢].
و أمّا السنجاب فالظاهر أن المشهور بين القدماء عدم جوازها فيه، لكن المعروف بين المتأخرين هو الجواز [٣]، و تقدّم بعض ما يدلّ على ذلك [٤]، و تدلّ عليه روايات أخر مستفيضة [٥]، لكن قد انضمّ إليه في جميعها ما لم يعمل الأصحاب بالرخصة فيه و حملوها على التقيّة [٦].
فروى علي بن راشد [٧] في الصحيح عن أبي جعفر ٧ قال:
[١] إذ لا يزيد ذلك كله على مجرد الحدس و الظن الذي لا يغني من الحق شيئا.
[٢] لعدم ثبوت كون الموجود في هذه الأعصار قسما من الخز المستثنى من عموم المانعية، و المرجع مع الشك هو العموم المذكور.
[٣] قال في مفتاح الكرامة (٢: ١٣٧): و الشهرة المنقولة على الجواز معارضة بمثلها بل نكاد نقطع بأن المنع مشهور بين المتقدمين كما أن الجواز مشهور بين المتأخرين، انتهى موضع الحاجة.
[٤] أي على الجواز، و المراد به رواية علي بن أبي حمزة المروية في الباب ٣ من أبواب لباس المصلي من الوسائل- الحديث ٣، و رواية مقاتل ابن مقاتل المروية في نفس الباب- الحديث ٢، و المشتملتان على التعليل بأنه- أي السنجاب- دابة لا تأكل اللحم، و يأتي أن هاتين الروايتين سليمتان عما يرد على غيرهما من روايات السنجاب المرخصة من اشتمالها على ما علم كون الرخصة فيه للتقية.
[٥] غير الروايتين المشار إليهما آنفا.
[٦] لذهاب العامة إلى جواز الصلاة في أجزاء غير المأكول مطلقا و أنه لا مانعية من هذه الناحية.
[٧] كذا في نسخة الكتاب المطبوعة، و الجواهر (٨: ٩٧)، و في المنتقى