رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٦٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
«صلّ في الفنك و السنجاب، فأمّا السّمور فلا تصلّ فيه» قلت: في الثعالب تصلّى فيها؟ قال: «لا و لكن تلبس بعد الصلاة»، و روى الحلبي [١] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الفراء و السّمور و السنجاب و الثعالب و أشباهه، فقال: «لا بأس بالصلاة فيه»، و روى علي بن جعفر [٢]- كما عن قرب الإسناد- عن أخيه موسى ٧
(١: ٤٥٨) نقل عن المعتبر و المنتهى و الذكرى و الروض أنهم أوردوا الخبر كذلك- أي عن علي بن راشد- و تعجّب هو منه نظرا إلى اتفاق نسخ التهذيب و الاستبصار التي رآها- و منها ما عليه خط الشيخ ;- على إسناد الرواية إلى أبي علي بن راشد المسمى بالحسن، هذا و نظيره اتفاق الطبعات الحديثة من الكافي و التهذيبين و الوسائل على ذلك، و عليه فالصحيح هو ما ذكر و باعتباره توصف الرواية بالصحة، إذ على تقدير كونه علي بن راشد لا يستقيم وصفها بها- كما جاء هنا في المتن و في كلام الشهيدين- لجهالته و عدم ذكره في كتب الرجال. و المراد بأبي جعفر هو الجواد ٧، و قد أورد في الوسائل صدر الرواية في الباب ٣ من أبواب لباس المصلي- الحديث ٥، و ذيلها في الباب ٧ منها- الحديث ٤.
[١] و هي أيضا صحيحة كسابقتها، و الظاهر أن العباس في السند هو ابن معروف- الثقة-، و يحتمل- كما يظهر بالمراجعة- أن يكون هو الورّاق و هو أيضا موثّق، و الرواية أوردها في الوسائل في الباب ٤ من الأبواب المذكورة- الحديث ٢.
[٢] رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي ابن جعفر، راجع الباب المتقدم من الوسائل- الحديث ٦، و نص الحديث (قال: سألته عن لبس السمور و السنجاب و الفنك فقال: لا يلبس و لا