رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٦٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
طروّ معنى آخر للفظ غير ما علم وضعه له [١]، لا أنّ ما علم أنّه معنى اللفظ غير منقول عمّا علم أنّه أيضا كان معناه و هو مشترك بينهما بالاشتراك المعنوي أو اللفظي [١]، و هل هو إلّا نظير ما ينسب إلى المرتضى (قدّس سرّه) من التمسك بأصالة الحقيقة في كلّ ما علم استعمال اللفظ فيه [٢].
نعم يستبعد جدا [٣] أن يسمّى نوع من الحيوان باسم نوع آخر بعد انقراضه، فأحدس من ذلك صحة ما حكاه الشهيد في محكيّ
منه إليه بوضع آخر، أو تردّد أمره بين كونه أحد المعنيين الأصليين و اللفظ مشترك بينهما اشتراكا لفظيا أو كونه مندرجا تحت المعنى الأصلي الجامع على نحو الاشتراك المعنوي و بين كونه مباينا للمعنى الأصلي منقولا إليه بوضع جديد، لعدم ثبوت بناء العقلاء على عدم النقل في هذه الموارد.
[١] كما هو المدعى في المقام، حيث يراد إحراز أن الموجود في هذا العصر صنف مما كان يسمى بالخز أو أحد معنييه بأصالة عدم النقل.
[٢] و قد ذكر في محله أنّه لم يثبت بناء العقلاء- فيما إذا علم المعنى المستعمل فيه و شك في المعنى الحقيقي- على الأصل المذكور لتشخيص الوضع و أن المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي، و إنما الثابت جريانه لتشخيص المراد فيما علم المعنى الحقيقي و شك فيما استعمله فيه المتكلم و أراده- و لم ينصب قرينة على المجاز.
[٣] مقصوده (قدّس سرّه) أن الاحتمال الأول المتقدم و إن لم يثبت بأصالة عدم النقل- كما عرفت وجهه- إلّا أنه في نفسه أقرب إلى الحدس من الثاني، فإنّ باب التسمية مفتوح و أمرها هيّن و لا داعي لأن يسمى نوع من الحيوان باسم نوع آخر مباين له بعد انقراضه و لا يسمى باسم يخصّه.
[١] كلمة (له) غير موجودة في الطبعة الاولى وضعناها لاقتضاء السياق.