رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٦٢ - الثاني في ذكر روايات الباب
كالطرمة [١] في هذه الأعصار، و الظاهر أنّه لا عين و لا أثر لتلك الأثواب و لا لذلك الحيوان في الأعصار المتأخرة أصلا، بل يظهر من العبارة المحكية عن الشهيد أنّه كان في تلك الأزمنة [٢] أيضا من النادر أو المعدوم.
و أمّا ما يسمّى بهذا الاسم في عصرنا فلا يخفى أن وبره قليل جدا، و الظاهر أنّه بمعزل عن تلك المكانة و اللياقة، فهو إما صنف ممّا كان يسمّى بهذا الاسم [٣] أو نوع آخر [٤] سمّي- بعد انقراض ذلك الحيوان- باسمه.
و قد يوجّه الاحتمال الأول بأصالة عدم النقل [٥]، فإن رجع
[١] معرّب (ترمه) كلمة فارسية يوصف بها بعض الأقمشة الناعمة الثمينة و بعض أوراق القراطيس الصقيلة الشفافة، و تتخذ من نوع من الوبر الناعم النفيس.
[٢] أي في زمان الشهيد (قدّس سرّه)، و لعل المراد بالعبارة المحكية عنه ما حكي عن حاشيته على القواعد من قوله: سمعت بعض مدمني السفر يقول إنّ الخز هو القندس، قال: و هو قسمان ذو ألية و ذو ذنب- إلخ- (الجواهر ٨: ٩٢)، حيث يستشعر منها عزّة وجود الحيوان و ندرته.
[٣] فيكون المسمّى بالخز نوعا واحدا ذا صنفين: أحدهما ما هو موجود في عصرنا من القليل الوبر، و الثاني ما كان موجودا في زمان صدور الروايات من الكثير الوبر و النفيسة، و عليه فإطلاق اللفظ على الموجود في عصرنا استعمال له في معناه الأصلي من غير نقل.
[٤] و عليه فيكون لفظ الخز من قسم المنقول.
[٥] اختاره في الجواهر (٨: ٩١) و نسبه إلى جزم أستاذه في كشف الغطاء،